مصعب : أتيت فلانا ، فكلمته ، فقال : أتكلمني في رجل كان منا ،
فخالفنا ؟ قال : فأعطاني مئة دينار ؟ ثم قال لي مصعب : إن الرشيد كتب
إلي أن أصير إلى اليمن قاضيا ، فتخرج معنا ، لعل الله أن يعوضك ،
فخرجت معه ، وجالسنا الناس ، فكتب مطرف بن مازن إلى الرشيد : إن
أردت اليمن لا يفسد عليك ولا يخرج من يدك ، فأخرج عنه محمد بن
إدريس ، وذكر أقواما من الطالبيين ، فبعث إلى حماد البربري ، فأوثقت
بالحديد ، حتى قدمنا على هارون الرقة ، فأدخلت عليه . . وذكر اجتماعه
بعد بمحمد بن الحسن ، ومناظرته له ( 1 ) .
قال الحميدي : عن الشافعي قال : كان منزلنا بمكة في شعب
الخيف ، فكنت أنظر إلى العظم يلوح ، فأكتب فيه الحديث أو المسألة ،
وكانت لنا جرة قديمة ، فإذا امتلا العظم طرحته في الجرة ( 2 ) .
قال عمرو بن عثمان المكي ، عن الزعفراني ، عن يحيى بن معين ،
سمعت يحيى بن سعيد يقول : أنا أدعو الله للشافعي في صلاتي منذ أربع
سنين ( 3 ) .
قال ابن ماجة القزويني : جاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل ،
فبينا هو عنده ، إذا مر الشافعي على بغلته ، فوثب أحمد يسلم عليه ،
وتبعه ، فأبطأ ، ويحيى جالس ، فلما جاء ، قال يحيى : يا أبا عبد الله ،
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 70
( 2 ) " آداب الشافعي " : 24 ، و " حلية الأولياء " 9 / 73 ، و " توالي التأسيس " : 50 ،
و " مناقب " الرازي : 9 ، و " الانتقاء " : 70 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 244 ، وانظر الصفحة ( 20 ) تعليق رقم ( 2 ) و ( 3 )
والصفحة ( 44 ) تعليق رقم ( 3 ) .