وبه : أخبرنا محمد بن أحمد الجارودي ، أخبرنا أبو إسحاق القراب ،
أخبرنا أبو يحيى الساجي ، عن البويطي ، سمعت الشافعي يقول : عليكم
بأصحاب الحديث ، فإنهم أكثر الناس صوابا .
ويروى عن الشافعي : لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر .
الأصم : حدثنا الربيع ، قال الشافعي : المحدثات من الأمور
ضربان : ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة
ضلالة ، وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهذه محدثة
غير مذمومة ، قد قال عمر في قيام رمضان : نعمت البدعة هذه ، يعني
أنها محدثة لم تكن ، وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى .
رواه البيهقي ( 1 ) ، عن الصدفي ، عن الأصم .
قال أحمد بن سلمة النيسابوري ، تزوج إسحاق بن راهويه بامرأة
رجل كان عنده كتب الشافعي ، مات ، لم يتزوج بها إلا للكتب ، قال :
فوضع " جامع الكبير " على كتاب الشافعي ، ووضع " جامع الصغير "
على " جامع سفيان " ، فقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور ، وكان عنده
كتب الشافعي عن البويطي ، فقال له إسحاق : لا تحدث بكتب الشافعي
ما دمت هنا ، فأجابه ( 2 ) .
قال داود بن علي : سمعت ابن راهويه يقول : ما كنت أعلم أن
الشافعي في هذا المحل ، ولو علمت لم أفارقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " المناقب " 1 / 468 ، 469 ، وانظر " حلية الأولياء " 9 / 113 .
( 2 ) " آداب الشافعي " : 64 ، 65 ، و " مناقب " البيهقي 1 / 266 ، 267 ، و " حلية
الأولياء " 9 / 102 ، و " توالي التأسيس " : 76 ، و " تاريخ ابن عساكر " 15 / 4 / 2 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 1 / 265 .