أخبرنا أبو الحسين يحيى بن أحمد الجذامي ( 1 ) ، وعلي بن أحمد
الحسيني ، ومحمد بن الحسين القرشي بقراءتي ، قالوا : أخبرنا محمد بن
عماد ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا عبد
الرحمن بن عمر المالكي ، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني ، حدثنا
يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي ، عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان
ابن صالح ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزداد الامر إلا
شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار
الناس ، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم " .
أخرجه ابن ماجة ( 2 ) عن يونس ، فوافقناه ، وهو خبر منكر ، تفرد به يونس
ابن عبد الأعلى الصدفي أحد الثقات ، ولكنه ما أحسبه سمعه من الشافعي ،
بل أخبره به مخبر مجهول ليس بمعتمد ، وقد جاء في بعض طرقه الثابتة عن
يونس قال : حدثت عن الشافعي فذكره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نسبة إلى جذام قبيلة من اليمن .
( 2 ) رقم ( 4039 ) وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن خالد الجندي ، والحسن مدلس وقد
عنعن ، ومتنه منكر كما قال المصنف ، وهو في " حلية الأولياء " 9 / 161 ، و " تاريخ بغداد "
4 / 221 ، و " المستدرك " 4 / 441 ، ونقل الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص 195 عن
الصنعاني : أنه موضوع .
وجملة " لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود أخرجه
مسلم في " صحيحه " ( 2949 ) .
( 3 ) نقله تلميذه السبكي في " الطبقات " 2 / 171 في ترجمة يونس بن عبد الأعلى بأوسع
مما هنا ، فقال : وكان شيخنا الذهبي رحمه الله ينبه على فائدة ، وهي أن حديثه المذكور عن
الشافعي إنما قال فيه : حدثت عن الشافعي ، ولم يقل : حدثني الشافعي ، قال : هكذا هو
موجود في كتاب يونس رواية أبي الطاهر أحمد بن محمد المديني عنه ، ورواه جماعة عنه عن
الشافعي ، فكأنه دلسه بلفظة " عن " وأسقط ذكر من حدثه به عن الشافعي . هذا كلام شيخنا
رحمه الله تعالى ، وأنا أقول : قد صرح الرواة عن يونس بأنه قال : " حدثنا " الشافعي أسنده من
طريقين ، وفيه التصريح بالتحديث . ثم رد دعوى تفرد يونس به بأنه قد تابعه عليه زيد بن
السكن ، وعلي بن زيد اللحجي ، فروياه عن محمد بن خالد ، وانتهى إلى أن الذي تفرد به هو
محمد بن خالد الجندي ذاك المجهول .