الجيزي ( 1 ) ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا
الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا
بيع الخيار " ( 2 ) .
أخرجه البخاري عن ابن يوسف ، ومسلم عن يحيى بن يحيى ، وأبو
داود عن القعنبي ، جميعا عن مالك ، وهو مسلسل في طريقنا الأول بالفقهاء
إلى منتهاه .
وأخبرناه عاليا أحمد بن هبة الله بن تاج الامناء قراءة ، عن المؤيد بن
محمد الطوسي ، أخبرنا هبة الله بن سهل ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد ،
أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد ، حدثنا أبو
مصعب الزهري ، حدثنا مالك بن أنس ، وأخبرنا به أبو محمد عبد الخالق بن
عبد السلام ببعلبك ، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، أخبرتنا شهدة بنت
هامش
( 1 ) نسبة إلى الجيزة ، بليدة غربي فسطاط مصر .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " مسند الشافعي " 2 / 162 و " الموطأ " 2 / 671 في البيوع :
باب بيع الخيار ، والبخاري 4 / 276 في البيوع : باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، وباب كم
يجوز الخيار ، وباب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع ، وباب إذا كان البائع بالخيار هل
يجوز البيع ، ومسلم ( 1531 ) في البيوع : باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين ، وأبو داود
( 3454 ) في البيوع : باب في خيار المتبايعين . وأخرجه الترمذي ( 1245 ) من طريق فضيل عن
يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وأخرجه ابن ماجة ( 2181 ) من طريق الليث بن
سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر . وقوله : " إلا بيع الخيار " قال البغوي في " شرح السنة "
8 / 41 : معناه أن يقول أحدهما لصاحبه : اختر ، فيقول : اخترت ، فيكون هذا إلزاما للبيع
منهما ، وإن كان المجلس قائما ، ويسقط خيارهما . وتأوله بعضهم على خيار الشرط ، وقال :
هذا استثناء يرجع إلى مفهوم مدة الخيار ، معناه : كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ، فإذا
تفرقا ، لزم البيع إلا أن يتبايعا بشرط خيار ثلاثة أيام ، فبقي خيار الشرط بعد التفرق ، واستبعد
هذا التأويل ، ورجح المعنى الأول لوروده مصرحا به في روايته عند البخاري 4 / 274 .