وقال ابن عدي في حديث سويد : إنما يعرف هذا بنعيم ، وتكلم
الناس فيه من أجله ، ثم رواه رجل خراساني يقال له : الحكم بن المبارك أبو
صالح الخواستي ، ويقال : إنه لا بأس به ، ثم سرقه قوم ضعفاء يعرفون
بسرقة الحديث ، منهم عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن طاهر ،
وثالثهم سويد ( 1 ) .
قال الخطيب : وروي عن ابن وهب ، ومحمد بن سلام المنبجي
جميعا عن ابن يونس ، ثم ساقه من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ،
عن عمه ، ومن حديث المنبجي ( 2 ) .
ثم قال أبو بكر الخطيب : حدثني الصوري قال : قال لي عبد الغني
الحافظ : كل من حدث به [ عن ] عيسى غير نعيم ، فإنما أخذه من نعيم ، وبهذا
الحديث سقط نعيم عند كثير من الحفاظ ، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى
الكذب ، فأما حديث ابن وهب ، فبليته من ابن أخيه ، لان الله رفعه
عن ادعاء مثل هذا ، ولان حمزة بن محمد حدثني عن عليك ( 3 ) الرازي أنه
رأى هذا الحديث ملحقا بخط طري في قنداق ابن وهب لما أخرجه إليه
بحشل ابن أخي ابن وهب ، وأما المنبجي ، فليس بحجة ( 4 ) .
قال ابن عدي : قال لنا جعفر الفريابي : لما أردت الخروج إلى سويد بن
سعيد قال لي أبو بكر الأعين : سل سويدا عن هذا الحديث ( 5 ) . قال : فأملاه
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " لابن عدي 2 / لوحة 370 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 310 .
( 3 ) هو علي بن سعيد الرازي يعرف ب " عليك " انظر " تبصير المنتبه " 3 / 966 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 13 / 311 .
( 5 ) " الكامل " لابن عدي 2 / 370 .