الحديث ، وقام ، فأخرج صحائف ، فجعل يقول : أين الذين يزعمون أن
يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث ؟ نعم يا أبا زكريا غلطت ،
وكانت صحائف فغلطت ، فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك ، عن ابن
عون ، وإنما رواها عن ابن عون غير ابن المبارك ( 1 ) .
هذه الحكاية أوردها شيخنا أبو الحجاج منقطعة ، فقال : روى
الحافظ أبو نصر اليونارتي بإسناده عن عباس .
قال أحمد العجلي : نعيم بن حماد ثقة مروزي ( 2 ) .
وقال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : محله الصدق ( 4 ) .
العباس بن مصعب قال : وضع نعيم بن حماد الفارضي كتبا في الرد
على أبي حنيفة ، وناقض محمد بن الحسن ، ووضع ثلاثة عشر كتابا في
الرد على الجهمية ، وكان من أعلم الناس بالفرائض ( 5 ) .
فقال ابن المبارك : نعيم هذا قد جاء بأمر كبير ، يريد أن يبطل نكاحا
قد عقد ، ويبطل بيوعا قد تقدمت ، وقوم توالدوا على هذا ، ثم خرج إلى
مصر ، فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة ، وكتبوا عنه بها ، وحمل إلى العراق
في امتحان " القرآن مخلوق " مع البويطي مقيدين ، فمات نعيم بالعسكر
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 313 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 .
( 4 ) " الجرح والتعديل " 8 / 462 .
( 5 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 .