سنة تسع وعشرين ( 1 ) .
قلت : نعيم من كبار أوعية العلم ، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته .
قال أبو زرعة الدمشقي ( 2 ) : قلت لدحيم : حدثنا نعيم بن حماد ،
عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير ،
عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تفترق أمتي على
بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ،
فيحلون الحرام ويحرمون الحلال " ( 3 ) ، فقال : هذا حديث صفوان بن
عمرو حديث معاوية .
قال أبو زرعة : وقلت لابن معين في حديث نعيم هذا ، فأنكره .
قلت : من أين يؤتى ؟ قال : شبه له ( 4 ) .
وقال محمد بن علي بن حمزة : سألت يحيى بن معين عن هذا ،
فقال : ليس له أصل ، ونعيم ثقة ، قلت : كيف يحدث ثقة بباطل ؟ قال :
شبه له ( 5 ) .
قال الخطيب : وافق نعيما عليه عبد الله بن جعفر الرقي ، وسويد بن
سعيد ، ويروى عن عمرو بن عيسى بن يونس ، كلهم عن عيسى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1419 .
( 2 ) في " تاريخه " 1 / 622 .
( 3 ) أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " 13 / 307 ، 308 ، وابن عدي في " الكامل "
2 / 370 .
( 4 ) " تاريخ دمشق " لأبي زرعة 1 / 622 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 13 / 307 ، 308 .
( 6 ) " تاريخ بغداد " 13 / 308 .