وقال أبو داود السجستاني : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ ( 1 ) .
قلت : هذا من أدل شئ على أنه ثقة حجة حافظ . وناهيك بقول
مثل هذين .
وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب كتابا في ثبوت الاحتجاج
بالامام الشافعي . وما تكلم فيه إلا حاسد أو جاهل بحاله ، فكان ذلك
الكلام الباطل منهم موجبا لارتفاع شأنه ، وعلو قدره ، وتلك سنة الله في
عباده : [ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا
وكان عند الله وجيها ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ]
[ الأحزاب : 69 و 70 ] .
قال أبو حاتم الرازي : محمد بن إدريس صدوق .
وقال الربيع بن سليمان : كان الشافعي - والله - لسانه أكبر من
كتبه ، لو رأيتموه لقلتم : [ إن هذه ليست ] كتبه ( 2 ) .
وعن يونس بن عبد الأعلى ، قال : ما كان الشافعي [ إلا ساحرا ما
كنا ] ( 3 ) ندري ما يقول إذا قعدنا حوله ، كأن ألفاظه سكر ( 4 ) . وكان قد
أوتي عذوبة منطق ، وحسن بلاغة ، وفرط ذكاء ، وسيلان ذهن ، وكمال
فصاحة ، وحضور حجة .
هامش
( 1 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 2 / 1 .
( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 5 / 1 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 49 - 50 و 274 ، و " توالي
التأسيس " : 59 ، وما بين حاصرتين منهما ، فإن في الأصل مكان هذه الجملة طمسا .
( 3 ) طمس في الأصل ، واستدرك من " تاريخ ابن عساكر " .
( 4 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 5 / 1 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 50 ، و " توالي
التأسيس " : 60 . وبعد قوله " سكر " كلمة مطموسة لم أتبينها .