قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد
ابن سهل النابلسي الشهيد ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، سمعت تميم
ابن عبد الله الرازي ، سمعت أبا زرعة ، سمعت قتيبة بن سعيد يقول :
مات الثوري ومات الورع ، ومات الشافعي وماتت السنن ، ويموت أحمد
ابن حنبل وتظهر البدع ( 1 ) .
أبو ثور الكلبي : ما رأيت مثل الشافعي ، ولا رأى هو مثل نفسه ( 2 ) .
وقال أيوب بن سويد : ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل
الشافعي ( 3 ) .
قال أحمد بن حنبل من طرق عنه : إن الله يقيض للناس في رأس
كل مئة من يعلمهم السنن ، وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب ، قال :
فنظرنا ، فإذا في رأس المئة عمر بن عبد العزيز ، وفي رأس المئتين
الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " مناقب " البيهقي 2 / 250 ، وفي قول قتيبة هذا من المبالغة ما لا يخفى ، فإن
السنن لم تمت بموت الشافعي ، بل إنه قد جمعت من بعده ودونت ، وضبطت وحفظت .
( 2 ) " تاريخ ابن عساكر " 14 / 411 / 2 .
( 3 ) " آداب الشافعي " : 40 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 246 ، و " حلية الأولياء "
9 / 94 ، و " توالي التأسيس " 55 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 2 / 62 ، و " معرفة السنن والآثار " 1 / 138 ، و " حلية الأولياء "
9 / 97 ، 98 ، و " تاريخ ابن عساكر " 14 / 412 / 2 ، و " توالي التأسيس " : 48 . وقوله :
" إن الله يقيض . . " مقتبس من حديث أخرجه أبو داود ( 4291 ) ، والحاكم 4 / 522 ،
والبيهقي في " المناقب " 1 / 137 من طريق ابن وهب ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن شراحيل
ابن يزيد المعافري ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله
يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها " ورجاله ثقات ، وإسناده قوي كما
قال الحافظ في " توالي التأسيس " : 48 .