الفارسي ، سمعت المزني ، سمعت الشافعي قال : أيما أهل بيت لم
يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم ، ورجالهم إلى نساء غيرهم إلا وكان في
أولادهم حمق ( 1 ) .
زكريا بن أحمد البلخي القاضي : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد
ابن نصر الترمذي ، يقول : رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده بالمدينة
فكأني جئت ، فسلمت عليه ، وقلت : يا رسول الله ، أكتب رأي
مالك ؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأي أبي حنيفة ؟ قال : لا ، قلت : أكتب
رأي الشافعي ؟ فقال بيده هكذا ، كأنه انتهرني ، وقال : تقول : رأي
الشافعي ! إنه ليس برأي ، ولكنه رد على من خالف سنتي .
رواها غير واحد عن أبي جعفر ( 2 ) .
عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة
فيما كتب إلي ، حدثنا محمد بن رشيق ، حدثنا محمد بن حسن البلخي ،
قال : قلت في المنام : يا رسول الله ، ما تقول في قول أبي حنيفة ،
والشافعي ، ومالك ؟ فقال : لا قول إلا قولي ، لكن قول الشافعي ضد
قول أهل البدع ( 3 ) .
وروي من وجهين عن أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ ، قال :
هامش
( 1 ) " آداب الشافعي " : 133 ، 134 ، و " حلية الأولياء " 9 / 125 ، و " الانتقاء " :
98 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 201 .
( 2 ) " حلية الأولياء " 9 / 100 ومتى كان المنام حجة عند أهل العلم ؟ ! فمالك وأبو حنيفة
وغيرهما من الأئمة العدول الثقات اجتهدوا ، فأصاب كل واحد منهم في كثير مما انتهى إليه اجتهاده
فيه ، وأخطأ في بعضه ، وكل واحد منهم يؤخذ من قوله ويرد ، فكان ماذا ؟
( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 100 ، 101 .