ولي الأمر بعهد من أبيه في سنة 227 .
وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومئة .
قال يحيى بن أكثم : ما أحسن أحد إلى الطالبيين ما أحسن إليهم
الواثق ، ما مات وفيهم فقير ( 1 ) .
وقال حمدون بن إسماعيل : كان الواثق مليح الشعر ، وكان يحب
مولى أهداه له من مصر شخص ، فأغضبه ، فحرد ، حتى قال لبعض
الخدم : والله إن مولاي ليروم أن أكلمه من أمس ، فما أفعل ، فعمل
الواثق :
يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * ما أنت إلا مليك جار إذ قدرا
لولا الهوى لتجازينا على قدر * وإن أفق منه يوما ما فسوف ترى ( 2 )
قال الخطيب : استولى أحمد بن أبي دواد على الواثق ، وحمله على
التشدد في المحنة ، والدعاء إلى خلق القرآن ( 3 ) .
وقيل : إنه رجع عن ذلك قبيل موته .
قال عبيد الله بن يحيى : حدثنا إبراهيم بن أسباط ، قال : حمل
رجل مقيد ، فأدخل على ابن أبي دواد بحضور الواثق ، فقال لأحمد :
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 14 / 19 ، و " فوات الوفيات " 4 / 225 ، و " تاريخ الخلفاء " ص
342 .
( 2 ) البيتان في " الأغاني " 9 / 297 ، و " فوات الوفيات " 4 / 229 ، و " تاريخ الخلفاء "
ص 368 . وفي الأصل : " جاد " بالدال بدل " جار " وهو خطأ .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 14 / 19 ، و " فوات الوفيات " 4 / 229 .