الأموال ( 1 ) ، واشتد البلاء ببابك ، وهزم الجيوش ، ودخل في دينه خلائق من
العجم ، وعسكر بهمذان ، فبرز لقتاله إسحاق المصعبي ، فكانت ملحمة عظمي ، فيقال : قتل منهم ستون ألفا ، وهرب باقيهم إلى الروم ( 2 ) .
وظهر سنة 219 محمد بن القاسم العلوي ، يدعو إلى الرضى من آل
محمد ، وتمت له حروب إلى أن قيده ابن طاهر ، ثم هرب من السجن ،
وأضمرته البلاد ( 3 ) .
وفي سنة عشرين : عقد المعتصم للأفشين ( 4 ) في جيش لجب لقتال
بابك ، فتمت ملحمة انهزم فيها بابك إلى موغان ، ومنها إلى مدينة له تسمى
البذ ( 5 ) .
وفي رمضان كانت محنة الإمام أحمد في القرآن ، وضرب بالسياط
حتى زال عقله ، ولم يجب ، فأطلقوه ( 6 ) ، وأمر المعتصم بإنشاء مدينة
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 667 .
( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 667 ، 668 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 441 .
( 3 ) انظر " مروج الذهب " للمسعودي 7 / 116 ، 117 ، و " تاريخ الطبري " 9 / 7 ،
و " الكامل " لابن الأثير 6 / 442 ، 443 ، و " البداية والنهاية " 10 / 282 .
( 4 ) اسمه حيدر بن كاوس ، عقد له المعتصم في قتال بابك الخرمي ، وكان من الامراء
الشجعان ، واتهم بالكفر وعبادة الأصنام ، فسجنه المعتصم حتى مات سنة ( 226 ) ه انظر
" العبر " 1 / 395 .
( 5 ) انظر خبر هذه الوقعة في " مروج الذهب " 7 / 123 - 127 ، و " تاريخ الطبري "
9 / 13 ، 14 ، و " الكامل " 6 / 449 - 451 .
وموغان - ويقال لها : موقان - : ولاية بآذربيجان فيها قرى ومروج كثيرة . معجم البلدان 5 /
225 ، والبذ : كورة بين أذربيجان وأران ، بها كان مخرج بابك الخرمي . انظر " معجم البلدان "
1 / 361 ، وانظر الصفحة 294 تعليق ( 2 ) من هذا الجزء .
( 6 ) سترد ترجمة الإمام أحمد ومحنته مفصلة في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب برقم
( 78 ) .