الساجي : حدثنا إبراهيم بن زياد الابلي ، سمعت البويطي يقول :
سألت الشافعي : أصلي خلف الرافضي ؟ قال : لا تصل خلف الرافضي ،
ولا القدري ، ولا المرجئ . قلت : صفهم لنا . قال : من قال : الايمان
قول ، فهو مرجئ ، ومن قال : إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامين ، فهو
رافضي ، ومن جعل المشيئة إلى نفسه ، فهو قدري .
ابن أبي حاتم : سمعت الربيع ، قال لي الشافعي : لو أردت أن
أضع على كل مخالف كتابا لفعلت ، ولكن ليس الكلام من شأني ، ولا
أحب أن ينسب إلي منه شئ ( 1 ) .
قلت : هذا النفس الزكي متواتر عن الشافعي .
قال علي بن محمد بن أبان القاضي : حدثنا أبو يحيى زكريا
الساجي ، حدثنا المزني ، قال : قلت : إن كان أحد يخرج ما في
ضميري ، وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد فالشافعي ، فصرت إليه ،
وهو في مسجد مصر ، فلما جثوت بين يديه ، قلت : هجس في ضميري
مسألة في التوحيد ، فعلمت أن أحدا لا يعلم علمك ، فما الذي عندك ؟
فغضب ، ثم قال : أتدري أين أنت ؟ قلت : نعم ، قال : هذا الموضع
الذي أغرق الله فيه فرعون . أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسؤال عن
ذلك ؟ قلت : لا ، قال : هل تكلم فيه الصحابة ؟ قلت : لا ، قال :
تدري كم نجما في السماء ؟ قلت : لا ، قال : فكوكب منها : تعرف
جنسه ، طلوعه ، أفوله ، مم خلق ؟ قلت : لا ، قال : فشئ تراه بعينك
من الخلق لست تعرفه ، تتكلم في علم خالقه ؟ ! ثم سألني عن مسألة في
هامش
( 1 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 5 / 1 .