المجلد الذي يبتدئ بترجمة المحدث الكبير أبي طاهر السلفي المتوفى سنة
576 ه ، وينتهي بترجمة السلطان الملك المنصور نور الدين علي ابن
السلطان الملك المعز أيبك التركماني الصالحي المعزول من السلطنة سنة
سبع وخمسين وست مئة ، والذي تأخرت وفاته إلى حدود سنة سبع مئة
أقول : كان من المظنون أن هذا هو المجلد الأخير من الكتاب ، لكنني أعتقد
بل أكاد أجزم أن هناك مجلدا آخر يتمم الكتاب هو المجلد الرابع عشر ، وهو
المجلد الذي ظنه الدكتور الفاضل صلاح الدين المنجد ذيلا لسير أعلام
النبلاء وتابعه الناس عليه ، وإليك آيات ذلك ودلالاته :
1 من المعلوم أن الذهبي ألف " سير أعلام النبلاء " عبد تأليف " تاريخ
الاسلام " وتابع فيه النطاق الزمني للكتاب المذكور ، والذي نعرفه أن " تاريخ
الاسلام " يمتد من أول الهجرة النبوية إلى آخر سنة ( 700 ه ) ، بينما تبين
دراستنا لتراجم الطبقة الخامسة والثلاثين وهي آخر المجلد الثالث عشر أن
أصحابها توفوا في المدة المحصورة بين السنوات 651 660 ه ، فأين هي
تراجم من توفي بين 661 700 ه ؟ وهي مدة طويلة عاصر المؤلف كثيرا من
أحداثها واتصل بالعديد من المترجمين فيها ، وكان الكثير منهم شيوخه ،
والباقون من شيوخ شيوخه ، وفيهم أعلام الدنيا من مثل أبي شامة ، وابن
الساعي ، والنووي ، وفخر الدين ابن البخاري ، وابن الظاهري ومئات غيرهم
بحيث لا يعقل أن يتركهم الذهبي ولا يترجم لهم ، وقد ترجم في كتابه هذا
لمن هم أدنى منهم بكثير ، فهذه المدة المذكورة البالغة قرابة الأربعين سنة
تحتمل من غير شك أن تكون المجلد الرابع عشر من " السير " .
2 - ولكن كيف ظن الفضلاء أن هذا هو المجلد الأخير من " السير "
وكيف ذكروا أن تراجمه تصل إلى سنة 700 ه ؟
سير أعلام النبلاء — صفحة مقدمة الكتاب 95
مساهمون: الذهبي
صمقدمة الكتاب ٩٥