بالمدائن . وقال شباب في رواية أخرى : سنة سبع . وهو وهم ، فما أدرك
سلمان الجمل ولا صفين .
قال العباس بن يزيد البحراني : يقول أهل العلم : عاش سلمان ثلاث مئة
وخمسين سنة ، فأما مئتان وخمسون ، فلا يشكون فيه .
قال أبو نعيم الأصبهاني : يقال : اسم سلمان : ما هويه ، وقيل : ماية ، وقيل
بهبود بن بذخشان بن آذر جشيش من ولد منوجهر الملك ( 1 ) ، وقيل : من ولد
آب الملك . يقال : توفي سنة ثلاث وثلاثين بالمدائن .
قال : وتاريخ كتاب عتقه يوم الاثنين في جمادى الأولى مهاجر رسول الله
صلى الله عليه وسلم . ومولاه الذي باعه عثمان بن أشهل القرظي اليهودي ، وقيل : إنه عاد إلى
أصبهان زمن عمر . وقيل : كان له أخ اسمه بشير ( 2 ) وبنت بأصبهان لها نسل
وبنتان بمصر ، وقيل : كان له ابن اسمه كثير ، فمن قول البحراني إلى هنا
منقول من كتاب الطوالات لأبي موسى الحافظ .
وقد فتشت ، فما ظفرت في سنه بشئ سوى قول البحراني ، وذلك منقطع
لا إسناد له .
ومجموع أمره وأحواله ، وغزوه ، وهمته ، وتصرفه ، وسفه للجريد ، وأشياء
مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم . فقد فارق وطنه وهو حدث ، ولعله
قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل ، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم
هامش
( 1 ) في تاريخ أصبهان لأبي نعيم " يقال : إن اسمه ما هويه " وقيل ما به ابن بدخشان ابن آزر
جشنس من ولد منو شهر الملك . وقيل : كان اسمه ، بهبود بن خشان .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " بشر " .