تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
قال ثابت : فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت عنده ( 1 ) . شيبان : عن فراس ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن بقيرة ( 2 ) امرأة سلمان أنها قالت لما حضره الموت : دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب ، فقال : افتحي هذه الأبواب فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي ، ثم دعا بمسك فقال : أديفيه في تور ثم انضحيه حول فراشي ، فاطلعت عليه فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه ( 3 ) . بقي بن مخلد : حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن
هامش
( 1 ) حديث صحيح . وأخرجه ابن ماجة ( 4104 ) في الزهد : باب الزهد في الدنيا . وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 196 - 197 ، والطبراني ( 6069 ) وأخرجه الطبراني أيضا ( 6160 ) من طريق حماد ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب وحميد بن مورق العجلي ، أن سعد بن مالك ، وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه ، فبكى فقالا : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لم يحفظه أحد منا . قال : " ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب " قال مورق : " فنظروا في بيته ، فإذا إكاف كذا وكذا " . وأخرجه أحمد 5 / 438 من طريق هشيم ، عن منصور ، عن الحسن قال : لما احتضر سلمان بكى ، وقال : " إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عهد إلينا عهدا ، فتركنا ما عهد إلينا : أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا ، كزاد الراكب قال : ثم نظرنا فيما ترك ، فإذا قيمة ما ترك ، بضعة وعشرون درهما ، أو بضعة وثلاثون درهما " . وصححه ابن حبان ( 2480 ) من طريق ابن واهب ، عن أبي هانئ ، أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن عامر بن عبد الله أن سلمان الخير . . . وأخرجه الحاكم 4 / 317 من طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه قال : دخل سعد . . وصححه ، ووافقه الذهبي ، وقد تحرفت " نفيقة " عند المنجد إلى " بليقة " . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " نفيرة " . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 208 وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 344 وقال : رواه الطبراني من طريق : الجزل عن بقيرة ، ولم أعرفهما ، وباقي رجاله ثقات ، وكذلك أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 66 . وقوله : أديفيه : أي اخلطيه ، والتور : إناء من صفر أو حجارة ، يوضع فيه الماء . وجاء في الأصل : أودفيه ، وما أثبتناه من " غريب الحديث " لابن الأثير ، و " الحلية " و " المجمع " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 553 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط