قال ثابت : فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت
عنده ( 1 ) .
شيبان : عن فراس ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن بقيرة ( 2 ) امرأة سلمان
أنها قالت لما حضره الموت : دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب ، فقال :
افتحي هذه الأبواب فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون
علي ، ثم دعا بمسك فقال : أديفيه في تور ثم انضحيه حول فراشي ، فاطلعت
عليه فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه ( 3 ) .
بقي بن مخلد : حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن
هامش
( 1 ) حديث صحيح . وأخرجه ابن ماجة ( 4104 ) في الزهد : باب الزهد في الدنيا . وأبو نعيم
في " الحلية " 1 / 196 - 197 ، والطبراني ( 6069 ) وأخرجه الطبراني أيضا ( 6160 ) من طريق حماد
ابن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب وحميد بن مورق العجلي ، أن سعد بن مالك ،
وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه ، فبكى فقالا : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : عهد عهده إلينا
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لم يحفظه أحد منا . قال : " ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب " قال مورق : " فنظروا
في بيته ، فإذا إكاف كذا وكذا " . وأخرجه أحمد 5 / 438 من طريق هشيم ، عن منصور ، عن الحسن
قال : لما احتضر سلمان بكى ، وقال : " إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عهد إلينا عهدا ، فتركنا ما عهد إلينا :
أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا ، كزاد الراكب قال : ثم نظرنا فيما ترك ، فإذا قيمة ما ترك ، بضعة
وعشرون درهما ، أو بضعة وثلاثون درهما " . وصححه ابن حبان ( 2480 ) من طريق ابن واهب ، عن
أبي هانئ ، أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي ، عن عامر بن عبد الله أن سلمان الخير . . . وأخرجه
الحاكم 4 / 317 من طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه قال : دخل سعد . . وصححه ،
ووافقه الذهبي ، وقد تحرفت " نفيقة " عند المنجد إلى " بليقة " .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " نفيرة " .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 208 وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 344 وقال : رواه
الطبراني من طريق : الجزل عن بقيرة ، ولم أعرفهما ، وباقي رجاله ثقات ، وكذلك أخرجه ابن سعد
4 / 1 / 66 . وقوله : أديفيه : أي اخلطيه ، والتور : إناء من صفر أو حجارة ، يوضع فيه الماء . وجاء في
الأصل : أودفيه ، وما أثبتناه من " غريب الحديث " لابن الأثير ، و " الحلية " و " المجمع " .