تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه . فتوفي أحدهما فلقي الحي في المنام فكأنه سأله فقال : توكل وأبشر ، فلم أر مثل التوكل قط ( 1 ) . قلت : سلمان مات قبل عبد الله بسنوات . أخبرنا سنقر الزينبي : أنبأنا علي بن محمد الجزري ، ويعيش بن علي ، قالا : أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب ( ح ) ، وقد أنبئت عن عبد المؤمن بن خلف الحافظ ، أنبأنا الأعز بن فضائل ، أخبرتنا شهدة قالا : أنبأنا جعفر بن أحمد السراج ، أنبأنا الحسن بن عيسى بن المقتدر ، أنبأنا أحمد بن منصور اليشكري ، حدثنا أبو عبد الله بن عرفة ، حدثني محمد بن موسى السامي ، أنبأنا روح بن أسلم ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن سلمان قال : كان في بني إسرائيل امرأة ذات جمال ، وكانت عند رجل يعمل بالمسحاة ، فكانت إذا جاء الليل ، قدمت له طعامه ، وفرشت له فراشه . فبلغ خبرها ملك ذلك العصر ، فبعث إليها عجوزا من بني إسرائيل . فقالت لها : تصنعين بهذا الذي يعمل بالمسحاة ! لو كنت عند الملك ، لكساك الحرير ، وفرش لك الديباج . فلما وقع الكلام في مسامعها ، جاء زوجها بالليل ، فلم تقدم له طعامه ، ولم تفرش له فراشه . فقال لها : ما هذا الخلق يا هنتاه ؟ قالت : هو ما ترى . فقال : أطلقك ؟ قالت : نعم . فطلقها ، فتزوجها ذلك الملك ، فلما زفت إليه ، نظر إليها فعمي ، ومد يده إليها ، فجفت ، فرفع نبي ذلك العصر خبر هما إلى الله ، فأوحى الله إليه : أعلمهما أني غير غافر لهما ، أما علما أن بعيني ما عملا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 67 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 205