قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه . فتوفي أحدهما فلقي الحي في المنام فكأنه سأله
فقال : توكل وأبشر ، فلم أر مثل التوكل قط ( 1 ) .
قلت : سلمان مات قبل عبد الله بسنوات .
أخبرنا سنقر الزينبي : أنبأنا علي بن محمد الجزري ، ويعيش بن علي ،
قالا : أنبأنا عبد الله بن أحمد الخطيب ( ح ) ، وقد أنبئت عن عبد المؤمن بن
خلف الحافظ ، أنبأنا الأعز بن فضائل ، أخبرتنا شهدة قالا : أنبأنا جعفر بن
أحمد السراج ، أنبأنا الحسن بن عيسى بن المقتدر ، أنبأنا أحمد بن منصور
اليشكري ، حدثنا أبو عبد الله بن عرفة ، حدثني محمد بن موسى السامي ،
أنبأنا روح بن أسلم ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي
البختري ، عن سلمان قال : كان في بني إسرائيل امرأة ذات جمال ، وكانت
عند رجل يعمل بالمسحاة ، فكانت إذا جاء الليل ، قدمت له طعامه ، وفرشت
له فراشه . فبلغ خبرها ملك ذلك العصر ، فبعث إليها عجوزا من بني إسرائيل .
فقالت لها : تصنعين بهذا الذي يعمل بالمسحاة ! لو كنت عند الملك ،
لكساك الحرير ، وفرش لك الديباج .
فلما وقع الكلام في مسامعها ، جاء زوجها بالليل ، فلم تقدم له طعامه ، ولم
تفرش له فراشه . فقال لها : ما هذا الخلق يا هنتاه ؟ قالت : هو ما ترى . فقال :
أطلقك ؟ قالت : نعم . فطلقها ، فتزوجها ذلك الملك ، فلما زفت إليه ، نظر
إليها فعمي ، ومد يده إليها ، فجفت ، فرفع نبي ذلك العصر خبر هما إلى الله ،
فأوحى الله إليه : أعلمهما أني غير غافر لهما ، أما علما أن بعيني ما عملا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 67 ، وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 205