تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
تعذب ، قال : وجوع لإبراهيم أسدان ثم أرسلا عليه ، فجعلا يلحسانه ، ويسجدان له ( 1 ) . معتمر ( 2 ) بن سليمان : عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي أن سلمان كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته ، قال : وكان يسمي الخشب خشبان ( 3 ) . تفرد به الثقة يعقوب الدورقي عنه . وأنكره أبو محمد بن قتيبة - أعني عجمته - ولم يصنع شيئا فقال : له كلام يضارع كلام فصحاء العرب . قلت : وجود الفصاحة لا ينافي وجود العجمة في النطق ، كما أن وجود فصاحة النطق من كثير العلماء غير محصل للأعراب . قال : وأما خشبان فجمع الجمع ، أو هو خشب زيد فيه الألف والنون كسود وسودان . عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : دخل سعد وابن مسعود على سلمان عند الموت ، فبكى . فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نحفظه . قال : " ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب " . وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك إذا حكمت ، وفي قسمك إذا قسمت ، وعند همك إذا هممت .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 206 . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " معمر " . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 1 / 55 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 552 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط