تعذب ، قال : وجوع لإبراهيم أسدان ثم أرسلا عليه ، فجعلا يلحسانه ،
ويسجدان له ( 1 ) .
معتمر ( 2 ) بن سليمان : عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي أن سلمان كان لا
يفقه كلامه من شدة عجمته ، قال : وكان يسمي الخشب خشبان ( 3 ) .
تفرد به الثقة يعقوب الدورقي عنه .
وأنكره أبو محمد بن قتيبة - أعني عجمته - ولم يصنع شيئا فقال : له كلام
يضارع كلام فصحاء العرب .
قلت : وجود الفصاحة لا ينافي وجود العجمة في النطق ، كما أن وجود
فصاحة النطق من كثير العلماء غير محصل للأعراب .
قال : وأما خشبان فجمع الجمع ، أو هو خشب زيد فيه الألف والنون كسود
وسودان .
عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : دخل سعد
وابن مسعود على سلمان عند الموت ، فبكى . فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : عهد
عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نحفظه . قال : " ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد
الراكب " . وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك إذا حكمت ، وفي قسمك إذا
قسمت ، وعند همك إذا هممت .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 206 .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " معمر " .
( 3 ) أخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " 1 / 55 .