تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
هاجر ، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة . وما أراه بلغ المئة . فمن كان عنده علم ، فليفدنا . وقد نقل طول عمره أبو الفرج بن الجوزي وغيره . وما علمت في ذلك شيئا يركن إليه . روى جعفر بن سليمان : عن ثابت البناني ، وذلك في " العلل " ( 1 ) لابن أبي حاتم ، قال : لما مرض سلمان ، خرج سعد من الكوفة يعوده ، فقدم ، فوافقه وهو في الموت يبكي ، فسلم وجلس ، وقال : ما يبكيك يا أخي ؟ ألا تذكر صحبة رسول الله ؟ ألا تذكر المشاهد الصالحة ؟ . قال : والله ما يبكيني واحدة من ثنتين : ما أبكي حبا بالدنيا ولا كراهية للقاء الله . قال سعد : فما يبكيك بعد ثمانين ؟ قال : يبكيني أن خليلي عهد إلي عهدا قال : " ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب " وإنا قد خشينا أنا قد تعدينا ( 2 ) . رواه بعضهم عن ثابت ، فقال : عن أبي عثمان ، وإرساله أشبه قاله أبو حاتم ، وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين . وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مئتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه . أبو صالح : حدثنا الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : التقى سلمان وعبد الله بن سلام ، فقال أحدهما لصاحبه : إن لقيت ربك
هامش
( 1 ) 2 / 139 140 ، وقد تقدم تخريج الحديث . ( 2 ) تقدم في الصفحة ( 553 ) تعليق رقم ( 1 ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 556 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط