هاجر ، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة . وما أراه بلغ المئة . فمن كان عنده
علم ، فليفدنا .
وقد نقل طول عمره أبو الفرج بن الجوزي وغيره . وما علمت في ذلك شيئا
يركن إليه .
روى جعفر بن سليمان : عن ثابت البناني ، وذلك في " العلل " ( 1 ) لابن أبي
حاتم ، قال : لما مرض سلمان ، خرج سعد من الكوفة يعوده ، فقدم ، فوافقه
وهو في الموت يبكي ، فسلم وجلس ، وقال : ما يبكيك يا أخي ؟ ألا تذكر
صحبة رسول الله ؟ ألا تذكر المشاهد الصالحة ؟ .
قال : والله ما يبكيني واحدة من ثنتين : ما أبكي حبا بالدنيا ولا كراهية للقاء
الله . قال سعد : فما يبكيك بعد ثمانين ؟ قال : يبكيني أن خليلي عهد إلي
عهدا قال : " ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب " وإنا قد خشينا أنا قد
تعدينا ( 2 ) .
رواه بعضهم عن ثابت ، فقال : عن أبي عثمان ، وإرساله أشبه قاله أبو حاتم ،
وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين .
وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مئتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا
أرتضي ذلك ولا أصححه .
أبو صالح : حدثنا الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب
قال : التقى سلمان وعبد الله بن سلام ، فقال أحدهما لصاحبه : إن لقيت ربك
هامش
( 1 ) 2 / 139 140 ، وقد تقدم تخريج الحديث .
( 2 ) تقدم في الصفحة ( 553 ) تعليق رقم ( 1 ) .