يذب الناس بسيفه ، فقلت : الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله ! قال : هل هو
إلا رجل قتله قومه ، فجعلت أتناوله بسيف لي ، فأصبت يده ، فندر سيفه ،
فأخذته ، فضربته به ، حتى برد ، ثم خرجت حتى أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكأنما
أقل من الأرض ، فأخبرته ، فقال : " الله الذي لا إله إلا هو " ، قال : فقام معي
حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه ، فقال : " الحمد لله الذي أخزاك يا عدو
الله ، هذا كان فرعون هذه الأمة " ( 1 ) .
قال وكيع : وزاد فيه أبي عن أبي عبيدة : قال عبد الله ، فنفلني رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، سيفه .
أحمد بن يونس : حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن محتسب البصري ، عن
محمد بن واسع ، عن ابن خثيم ، عن أبي الدرداء قال : خطب رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، خطبة خفيفة ، فلما فرغ من خطبته قال : يا أبا بكر ! قم فاخطب ، فقام أبو
بكر ، فخطب ، فقصر دون النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا عمر " قم فاخطب ، فقام
عمر ، فقصر دون أبي بكر ، ثم قال : يا فلان ! قم فاخطب ، فشقق القول ، فقال
له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اسكت أو اجلس ، فإن التشقيق من الشيطان ، وإن البيان
من السحر . وقال : يا أبن أم عبد ! قم فاخطب ، فقام ، فحمد الله وأثنى عليه ،
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وأخرجه أحمد 1 / 444 ، وأبو داود مختصرا
( 2709 ) في الجهاد : باب الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة ، وأصله في البخاري
( 3961 ) ، ومسلم ( 1800 ) في الجهاد ، وروى البخاري نحوه ( 3962 ) و ( 3963 ) و ( 4020 ) ،
وأحمد 3 / 115 ، 129 ، 236 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " من ينظر لنا ما صنع
أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك قال : فأخذ بلحيته ، فقال : أنت
أبو جهل ؟ فقال : وهل فوق رجل قتلتموه ؟ أو قال : قتله قومه . قال : وقال أبو مجلز : قال أبو جهل :
فلو غير أكار قتلني ؟ ! " . واللفظ لمسلم . وقوله " وهل فوق رجل قتلتموه : أي لا عار علي في قتلكم
إياي . وقوله " فلو غير أكار قتلني " الاكار : الزراع والفلاح . والمعنى : لو كان الذي قتلني غير أكار
لكان أحب إلى وأعظم لشأني ، ولم يكن علي نقص في ذلك .