تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
يذب الناس بسيفه ، فقلت : الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله ! قال : هل هو إلا رجل قتله قومه ، فجعلت أتناوله بسيف لي ، فأصبت يده ، فندر سيفه ، فأخذته ، فضربته به ، حتى برد ، ثم خرجت حتى أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكأنما أقل من الأرض ، فأخبرته ، فقال : " الله الذي لا إله إلا هو " ، قال : فقام معي حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه ، فقال : " الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله ، هذا كان فرعون هذه الأمة " ( 1 ) . قال وكيع : وزاد فيه أبي عن أبي عبيدة : قال عبد الله ، فنفلني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سيفه . أحمد بن يونس : حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن محتسب البصري ، عن محمد بن واسع ، عن ابن خثيم ، عن أبي الدرداء قال : خطب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خطبة خفيفة ، فلما فرغ من خطبته قال : يا أبا بكر ! قم فاخطب ، فقام أبو بكر ، فخطب ، فقصر دون النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا عمر " قم فاخطب ، فقام عمر ، فقصر دون أبي بكر ، ثم قال : يا فلان ! قم فاخطب ، فشقق القول ، فقال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اسكت أو اجلس ، فإن التشقيق من الشيطان ، وإن البيان من السحر . وقال : يا أبن أم عبد ! قم فاخطب ، فقام ، فحمد الله وأثنى عليه ،
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وأخرجه أحمد 1 / 444 ، وأبو داود مختصرا ( 2709 ) في الجهاد : باب الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة ، وأصله في البخاري ( 3961 ) ، ومسلم ( 1800 ) في الجهاد ، وروى البخاري نحوه ( 3962 ) و ( 3963 ) و ( 4020 ) ، وأحمد 3 / 115 ، 129 ، 236 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " من ينظر لنا ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك قال : فأخذ بلحيته ، فقال : أنت أبو جهل ؟ فقال : وهل فوق رجل قتلتموه ؟ أو قال : قتله قومه . قال : وقال أبو مجلز : قال أبو جهل : فلو غير أكار قتلني ؟ ! " . واللفظ لمسلم . وقوله " وهل فوق رجل قتلتموه : أي لا عار علي في قتلكم إياي . وقوله " فلو غير أكار قتلني " الاكار : الزراع والفلاح . والمعنى : لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إلى وأعظم لشأني ، ولم يكن علي نقص في ذلك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 483 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط