ثم قال : أيها الناس ، إن الله عز وجل ربنا ، وإن الاسلام ديننا ، وإن القرآن
إمامنا ، وإن البيت قبلتنا ، وإن هذا نبينا - وأومأ إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، - رضينا ما
رضي الله لنا ورسوله ، وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله ، والسلام عليكم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أصاب ابن أم عبد وصدق ، رضيت بما رضي الله
لامتي وابن أم عبد ، وكرهت ما كره الله لامتي وابن أم عبد " ( 1 ) .
إسناده منقطع ، رواه الطبراني في معجمه ، ونقلته من خط الحافظ عبد الغني
هكذا ابن خثيم ( 2 ) وإنما هو سعيد ( 3 ) بن جبير ، عن أبي الدرداء هكذا هو في
" تاريخ دمشق " ، ورواه محمد بن جعفر الوركاني عن أبي شهاب نحوه .
وسعيد لم يدرك أبا الدرداء ، ولا أدري من هو محتسب .
إسرائيل : عن أبي إسحاق ، سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال : قلنا
لحذيفة : أخبرنا برجل قريب السمت والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه ، قال :
ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى يواريه
جدار بيته من ابن أم عبد . ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن ابن
أم عبد من أقربهم إلى الله زلفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 290 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الله
ابن عثمان بن خيثم لم يسمع من أبي الدرداء ، وقد تحرفت خثيم في المطبوع . إلى " خيثمة " .
( 2 ) في الأصل " ابن خيثمة " والصواب ابن خثيم كما تقدم ، وذكر الحديث الهيثمي في
" المجمع " 9 / 290 وأعله بالانقطاع . وفاته أن محتسبا مجهول كما قال المؤلف . هذا إذا كان سند
الطبراني هو الذي ساقه المؤلف .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " سعد " .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3809 ) في المناقب : باب عبد الله بن مسعود ، وقال : حديث حسن
صحيح . وهو كما قال . وأخرجه البخاري في الفضائل ( 3762 ) : باب مناقب عبد الله بن مسعود ،
وأحمد 5 / 401 ، 402 ، وابن سعد 3 / 1 / 109 كلهم من طريق : شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد
الرحمن بن يزيد ، عن حذيفة إلى قوله " من ابن أم عبد " .
وأخرجه البخاري ( 6097 ) في الأدب : باب الهدي الصالح ، وابن سعد 3 / 1 / 109 ، والفسوي
في " المعرفة والتاريخ " 2 / 540 ، 542 كلهم من طريق الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة .