عليه أيضا ، وكان عمر يجل أبيا ، ويتأدب معه ، ويتحاكم إليه .
قال محمد بن عمر الواقدي : تدل أحاديث على وفاة أبي بن كعب في
خلافة عمر . ورأيت أهله وغيرهم يقولون : مات في سنة اثنتين وعشرين
بالمدينة ، وأن عمر قال : اليوم مات سيد المسلمين .
قال : وقد سمعنا من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين . قال : وهو
أثبت الأقاويل عندنا ، وذلك أن عثمان أمره أن يجمع القرآن .
وقال محمد بن سعد : حدثنا عارم ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين أن عثمان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فيهم أبي بن
كعب ، وزيد بن ثابت في جمع القرآن ( 1 ) .
قلت : هذا إسناد قوي ، لكنه مرسل . وما أحسب أن عثمان ندب
للمصحف أبيا ، ولو كان كذلك ، لأشتهر ، ولكان الذكر لأبي لا لزيد ، والظاهر
وفاة أبي في زمن عمر حتى إن الهيثم بن عدي وغيره ذكرا موته سنة تسع
عشرة .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو عبيد ، وأبو عمر الضرير : مات سنة
اثنتين وعشرين ، فالنفس إلى هذا أميل ، وأما خليفة بن خياط ، وأبو حفص
الفلاس فقالا : مات في خلافة عثمان . وقال خليفة مرة : مات سنة اثنتين وثلاثين .
وفي سنن أبي داود : يونس بن عبيد ، عن الحسن أن عمر بن الخطاب
جمع الناس على أبي بن كعب في قيام رمضان ، فكان يصلي بهم عشرين
هامش
( 1 ) أخرجه الفسوي 2 / 487 في " المعرفة والتاريخ " .