الوليد بن مسلم : حدثنا عبد الله بن العلاء ، عن عطية بن قيس ، عن أبي
إدريس الخولاني أن أبا الدرداء ( 1 ) ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق ،
فقرؤوا يوما على عمر : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية
الجاهلية ) [ الفتح : 26 ] ، ولو حميتم كما حموا ، لفسد المسجد الحرام .
فقال عمر : من أقرأكم هذا ؟ قالوا : أبي بن كعب . فدعا به ، فلما أتى ( 2 ) قال :
اقرؤوا . فقرؤوا كذلك . فقال أبي : والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر
ويغيبون ، وأدنى ويحجبون ، ويصنع بي ويصنع بي ، ووالله لئن أحببت ،
لألزمن بيتي ، فلا أحدث شيئا ، ولا أقرئ أحدا حتى أموت . فقال عمر : اللهم
غفرا ! إنا لنعلم أن الله قد جعل عندك علما فعلم الناس ما علمت ( 3 ) .
ابن عيينة : عن عمرو ، عن بجالة أو غيره قال : مر عمر بن الخطاب بغلام
يقرأ في المصحف ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم )
[ الأحزاب 61 ] " هو أب لهم " فقال : يا غلام حكها . قال : هذا مصحف
أبي . فذهب إليه فسأله فقال : إنه كان يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق
بالأسواق ( 4 ) .
عوف : عن الحسن : حدثني عتي بن ضمرة قال : رأيت أهل المدينة
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " العلاء " .
( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " أبي " .
( 3 ) رجاله ثقات ، وأخرجه الحاكم 2 / 225 من طريق محمد بن شعيب ، عن عبد الله بن العلاء ،
عن بشر بن عبد الله ، عن أبي ، وأورده ابن كثير 4 / 194 في " تفسيره " عن النسائي ، من طريق
إبراهيم بن سعيد ، عن شبابة بن سوار ، عن أبي رزين ، عن عبد الله بن العلاء ، عن بشر بن عبد
الله ، عن أبي . . . ، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 6 / 79 ، ونسبه إلى النسائي والحاكم .
( 4 ) عمرو : هو ابن دينار المكي ، ثقة ثبت . وبجالة : - وقد تحرف في المطبوع إلى " مجالد " هو
ابن عبدة التميمي البصري ، ثقة أيضا وقد ذكره السيوطي في " الدر المنثور " 5 / 183 ونسبه إلى عبد
الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وإسحاق بن راهويه ، وابن المنذر ، والبيهقي .