تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فاحمنا حتى يكون ، فإذا كان ، اجتهدنا لك رأينا . الجريري : عن أبي نضرة قال : قال رجل منا يقال له : جابر أو جويبر ، قال : أتيت عمر وقد أعطيت منطقا فأخذت في الدنيا ، فصغرتها ، فتركتها لا تسوى شيئا ، وإلى جنبه رجل أبيض الرأس واللحية والثياب ، فقال : كل قولك مقارب إلا وقوعك في الدنيا ، هل تدري ما الدنيا ؟ فيها بلاغنا أو قال : زادنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها . قلت : من هذا يا أمير المؤمنين قال : هذا سيد المسلمين أبي بن كعب ( 1 ) . أصرم بن حوشب : عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال : كان أبي صاحب عبادة ، فلما احتاج الناس إليه ، ترك العبادة ، وجلس للقوم ( 2 ) . عوف : عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، قلت لأبي بن كعب : ما شأنكم يا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير فتهاونون بنا ؟ قال : والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني أو قتلتموني ، فلما كان يوم الجمعة ، خرجت ، فإذا أهل المدينة يموجون في سككها ، فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : مات سيد المسلمين أبي بن كعب ( 3 ) . قد ذكرت أخبار أبي بن كعب في " طبقات القراء " ، وأن ابن عباس وأبا العالية ، وعبد الله بن السائب قرؤوا عليه ، وأن عبد الله بن عياش المخزومي قرأ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 60 . ( 2 ) أصرم بن حوشب هالك . قال يحيى : كذاب خبيث . وقال البخاري ، ومسلم ، والنسائي : متروك . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات . وشيخه أبو جعفر الرازي سيئ الحفظ . ( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة ( 398 ) تعليق رقم ( 1 ) .