فاحمنا حتى يكون ، فإذا كان ، اجتهدنا لك رأينا .
الجريري : عن أبي نضرة قال : قال رجل منا يقال له : جابر أو جويبر ، قال :
أتيت عمر وقد أعطيت منطقا فأخذت في الدنيا ، فصغرتها ، فتركتها لا تسوى
شيئا ، وإلى جنبه رجل أبيض الرأس واللحية والثياب ، فقال : كل قولك
مقارب إلا وقوعك في الدنيا ، هل تدري ما الدنيا ؟ فيها بلاغنا أو قال : زادنا
إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها . قلت : من هذا يا أمير المؤمنين قال :
هذا سيد المسلمين أبي بن كعب ( 1 ) .
أصرم بن حوشب : عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي
العالية قال : كان أبي صاحب عبادة ، فلما احتاج الناس إليه ، ترك العبادة ،
وجلس للقوم ( 2 ) .
عوف : عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، قلت لأبي بن كعب : ما شأنكم
يا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير فتهاونون بنا ؟
قال : والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني أو
قتلتموني ، فلما كان يوم الجمعة ، خرجت ، فإذا أهل المدينة يموجون في
سككها ، فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : مات سيد المسلمين أبي بن كعب ( 3 ) .
قد ذكرت أخبار أبي بن كعب في " طبقات القراء " ، وأن ابن عباس وأبا
العالية ، وعبد الله بن السائب قرؤوا عليه ، وأن عبد الله بن عياش المخزومي قرأ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 60 .
( 2 ) أصرم بن حوشب هالك . قال يحيى : كذاب خبيث . وقال البخاري ، ومسلم ، والنسائي :
متروك . وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات . وشيخه أبو جعفر الرازي سيئ الحفظ .
( 3 ) تقدم تخريجه في الصفحة ( 398 ) تعليق رقم ( 1 ) .