الزهري فتبناه ، وقيل : بل كان عبدا له أسود اللون فتبناه ، ويقال : بل أصاب
دما في كندة ، فهرب إلى مكة ، وحالف الأسود .
شهد بدرا والمشاهد ، وثبت أنه كان يوم بدر فارسا ، واختلف يومئذ في
الزبير .
له جماعة أحاديث .
حدث عنه علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وجبير بن نفير ، وابن أبي
ليلى ، وهمام بن الحارث ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، وجماعة .
وقيل : كان آدم طوالا ، ذا بطن ، أشعر الرأس ، أعين ، مقرون الحاجبين ،
مهيبا . عاش نحوا من سبعين سنة . مات في سنة ثلاث وثلاثين ، وصلى عليه
عثمان بن عفان ، وقبره بالبقيع رضي الله عنه ( 1 ) .
حديثه في الستة ، له حديث في " الصحيحين " ( 2 ) . وانفرد له مسلم بأربعة
أحاديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 3 / 1 / 155 ، والحاكم 3 / 348 .
( 2 ) البخاري ( 4019 ) في المغازي : باب ( 12 ) ، ومسلم ( 95 ) في الايمان : باب تحريم قتل
الكافر بعد أن قال : لا إله إلا الله ، من طريق الليث ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ،
عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن المقداد بن الأسود ، أنه أخبره أنه قال : يا رسول الله ! أرأيت
إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني ، فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة ،
فقال : أسلمت لله . أفأقتله يا رسول الله ، بعد أن قالها ؟ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : لا تقتله . قال :
فقلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها . أفأقتله ؟ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " لا
تقتله ، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال " واللفظ
لمسلم ولاذ مني بشجرة : أي : اعتصم مني بها .
( 3 ) هي ( 2055 ) في الأشربة ، باب : إكرام الضيف وفضل إيثاره ، من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن شبابة بن سوار ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
المقداد قال : أقبلت أنا وصاحبان لي . وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد ، فجعلنا نعرض