تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أبو هلال : عن قتادة ، عن أنس : أن عبد الله بن زائدة وهو ابن أم مكتوم ، كان يقاتل يوم القادسية وعليه درع له حصينة سابغة ( 1 ) . قال الواقدي : شهد القادسية معه الراية ، ثم رجع إلى المدينة ، فمات بها ، ولم نسمع له بذكر بعد عمر . قلت : ويقال استشهد يوم القادسية . حدث عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل ، وأبو رزين الأسدي وغيرهما . والقادسية ملحمة كبرى ( 2 ) تمت بالعراق ، وعلى المسلمين سعد بن أبي وقاص ، وعلى المشركين رستم ، وذو الحاجب ، والجالينوس . قال أبو وائل : كان المسلمون أزيد من سبعة آلاف ، وكان العدو أربعين وقيل : ستين ألفا معهم سبعون فيلا . قال المدائني : اقتتلوا ثلاثة أيام في آخر شوال سنة خمس عشرة ، فقتل رستم وانهزموا .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 154 . ( 2 ) القادسية : موضع في العراق غربي النجف بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وهناك آراء في سبب تسميتها تراجع في " معجم البلدان " 4 / 291 - 293 . وفيها حدثت المعركة الفاصلة التي قصمت ظهر فارس ، وجعلتها أثرا بعد عين ، فلم تقم لها قائمة بعد هذه الوقعة المظفرة . وفيها يقول بشر بن ربيعة : تذكر ، هداك الله ، وقع سيوفنا * بباب قديس ، والمكر ضرير عشية ود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة * أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفرق جمعهم * وطاعنت ، إني بالطعان مهير وانظر خبر هذه المعركة في " الطبري " ، وابن الأثير في " كامله " ، و " البداية " لابن كثير و " تاريخ الاسلام " للمؤلف في أحداث سنة ( 16 ) ه‍ .