تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
حماد بن سلمة : حدثنا أبو ظلال ، قال : كنت عند أنس ، قال : متى ذهبت عينك ؟ قلت : وأنا صغير . فقال : إن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ابن أم مكتوم ، فقال : متى ذهب بصرك ؟ قال : وأنا غلام ، فقال : قال الله تعالى : " إذا أخذت كريمة عبدي لم أجد له جزاء إلا الجنة " ( 1 ) . قالت عائشة : كان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى ( 2 ) . وروى حجاج بن أرطاة ، عن شيخ عن بعض مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كان بلال يؤذن ، ويقيم ابن أم مكتوم ، وربما أذن ابن أم مكتوم ، وأقام بلال ( 3 ) . إسناده واه . وقال ابن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم " وكان أعمى لا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت ( 4 ) . قال عروة : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مع رجال من قريش منهم عتبة بن ربيعة ، فجاء ابن أم مكتوم يسأل عن شئ ، فأعرض عنه ، فأنزلت ( عبس وتولى أن
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 151 ، والترمذي ( 2402 ) في الزهد : باب ما جاء في ذهاب البصر . وحسنه مع أن أبا ظلال ، واسمه هلال بن أبي هلال ، ضعيف ، لكن أخرجه البخاري 10 / 100 في المرضى : باب فضل من ذهب بصره ، من طريق ، عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمر مولى المطلب ، عن أنس قال : سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " إن الله تعالى قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة " وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد 5 / 258 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 152 . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 4 / 1 / 152 . ( 4 ) أخرجه أحمد 2 / 123 ، والبخاري ( 617 ) في الاذان ، باب : أذان الأعمى إذا كان له من يخبره ، و ( 620 ) فيه : باب الاذان بعد الفجر ، و ( 1918 ) و ( 2656 ) و ( 7248 ) ، ومسلم ( 1092 ) في الصيام : باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، وانظر ابن سعد 4 / 1 / 152 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 362 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط