بقي لاحد منكم عندي شئ ؟ قالوا : لا ، فجزاك الله خيرا ، قال : فإني أشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الاسلام عنده ، إلا
خوف أن تظنوا أني إنما أردت أكل أموالكم .
ثم قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فعن ابن عباس قال : رد عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
زينب على النكاح الأول ، لم يحدث شيئا ( 1 ) .
70 - زينب *
زينب ( 2 ) هذه كانت رضي الله عنها أكبر بنات رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت سنة
ثمان من الهجرة ، وغسلتها أم عطية . فأعطاهن حقوه ، وقال : أشعرنها إياه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخبر بطوله أخرجه ابن هشام 1 / 653 - 659 ، والحاكم 3 / 236 - 237 . وحديث ابن عباس
أخرجه أحمد ( 1876 ) و ( 2366 ) و ( 3290 ) ، وأبو داود ( 2240 ) في الطلاق : باب إلى متى ترد
عليه زوجته إذا أسلم ، والترمذي ( 1143 ) في النكاح : باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم
أحدهما . وابن ماجة ( 2009 ) في النكاح : باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، والدار قطني
صفحة : 396 ، والحاكم 3 / 638 - 639 من طريق ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس . وداود فيه لين ، وما رواه عن عكرمة منكر لكن للحديث شواهد مرسلة
صحيحة ، عن عامر ، وقتادة ، وعكرمة بن خالد أخرجها ابن سعد في " طبقاته " ، وعبد الرزاق في
" المصنف " ( 12647 ) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2 / 149 . وأما حديث عمرو بن شعيب ،
عن أبيه عن جده ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد فهو حديث ضعيف ،
أخرجه أحمد ( 6938 ) ، والترمذي ( 1142 ) وابن ماجة ( 2010 ) ، والدار قطني 396 ، والبيهقي
7 / 188 وفي سنده حجاج بن أرطاة وهو مدلس لا يحتج به . وقال الإمام أحمد ، عقب روايته : هذا
حديث ضعيف ، أو واه ، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب ، وإنما سمعه من محمد بن عبيد
العرزمي . والعرزمي لا يساوي حديثه شيئا . وقال الترمذي : هذا حديث في إسناده مقال . وقال
الدارقطني : لا يثبت ، وحجاج لا يحتج به .
* طبقات ابن سعد 8 / 30 ، نسب قريش : 22 ، 157 ، 158 ، 219 ، 231 ، تاريخ خليفة :
92 ، التاريخ الصغير : 1 / 7 - 8 ، 17 ، الاستيعاب : 13 / 24 ، أسد الغابة : 7 / 130 ، تهذيب
الأسماء واللغات : 2 / 344 ، العبر : 1 / 10 ، مجمع الزوائد : 9 / 212 - 216 ، العقد الثمين :
8 / 222 - 223 ، الإصابة : 12 / 273 .
( 2 ) أورد المؤلف هنا شيئا من ترجمة زينب ضمن ترجمته زوجها أبي العاص ، وأثبت فوق
كلمة " زينب " ما نصه " ستعاد " وأفرد لها ترجمة مفصلة في كتابه هذا ، وهي في الجزء الثاني برقم
( 121 ) فانظرها هناك .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1254 ) في الجنائز : باب ما يستحب أن يغسل وترا عن أم عطية ، رضي