تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولما هاجر ، رد عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، زوجته زينب بعد ستة أعوام على النكاح الأول ( 1 ) ، وجاء في رواية أنه ردها إليه بعقد جديد ، وقد كانت زوجته لما أسر نوبة بدر ، بعثت قلادتها لتفتكه بها ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم . " إن رأيتم أن تطلقوا لهذه أسيرها " فبادر الصحابة إلى ذلك . ( 2 ) ومن السيرة أنها بعثت في فدائه قلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها ، فلما رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رق لها ، وقال : " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها " قالوا : نعم ، وأطلقوه ، فأخذ عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يخلي سبيل زينب ، وكانت من المستضعفين من النساء ، واستكتمه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذلك ، وبعث زيد
هامش
( 1 ) وهو الصحيح كما سيأتي . ( 2 ) وأخرجه أحمد 6 / 276 ، وأبو داود ( 2692 ) من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : " لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم ، بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص . قالت : فلما رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رق لها رقة شديدة وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها ؟ فقالوا : نعم . وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه . وبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال : كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحبانها حتى تأتيا بها " . وإسناده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ، وصححه الحاكم 3 / 236 ووافقه الذهبي . وانظر السيرة لابن هشام 1 / 653 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 332 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط