ولما هاجر ، رد عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، زوجته زينب بعد ستة أعوام على النكاح
الأول ( 1 ) ، وجاء في رواية أنه ردها إليه بعقد جديد ، وقد كانت زوجته لما أسر
نوبة بدر ، بعثت قلادتها لتفتكه بها ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم . " إن رأيتم أن تطلقوا
لهذه أسيرها " فبادر الصحابة إلى ذلك . ( 2 )
ومن السيرة أنها بعثت في فدائه قلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها ، فلما
رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رق لها ، وقال : " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا
عليها " قالوا : نعم ، وأطلقوه ، فأخذ عليه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن يخلي سبيل زينب ،
وكانت من المستضعفين من النساء ، واستكتمه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذلك ، وبعث زيد
هامش
( 1 ) وهو الصحيح كما سيأتي .
( 2 ) وأخرجه أحمد 6 / 276 ، وأبو داود ( 2692 ) من طريق ابن إسحاق قال : حدثني يحيى بن
عباد ، عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : " لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم ، بعثت زينب في
فداء أبي العاص بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص .
قالت : فلما رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رق لها رقة شديدة وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا
عليها الذي لها ؟ فقالوا : نعم . وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أخذ عليه أو وعده أن يخلي سبيل زينب إليه .
وبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال : كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما
زينب فتصحبانها حتى تأتيا بها " . وإسناده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ، وصححه
الحاكم 3 / 236 ووافقه الذهبي . وانظر السيرة لابن هشام 1 / 653 .