العبشمي .
صهر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، زوج بنته زينب ، وهو والد أمامة التي كان يحملها
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في صلاته ( 1 ) .
واسمه لقيط ، وقيل : اسم أبيه ربيعة ، وهو ابن أخت أم المؤمنين خديجة ،
أمه هي هالة بنت خويلد ، وكان أبو العاص يدعى جرو البطحاء .
أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر .
قال المسور بن مخرمة ، أثنى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على أبي العاص في مصاهرته
خيرا وقال : " حدثني فصدقني ، ووعدني ، فوفى لي " ( 2 ) ، وكان قد وعد النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أن يرجع إلى مكة ، بعد وقعة بدر ، فيبعث إليه بزينب ابنته ، فوفى
بوعده ، وفارقها مع شدة حبه لها ، وكان من تجار قريش وأمنائهم ، وما علمت
له رواية .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 487 في سترة المصلي : باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه ، وفي
الأدب : باب رحمة الولد وتقبيله ، ومسلم ( 543 ) في المساجد : باب جواز حمل الصبيان ، ومالك
1 / 170 في قصر الصلاة : باب جامع الصلاة . وأبو داود ( 917 - 918 ، 919 ، 920 ) في الصلاة :
باب العمل في الصلاة ، والنسائي 2 / 45 في المساجد ، و 3 / 10 في السهو . ونص مسلم من طريق
يحيى بن يحيى ، قال : قلت لمالك : حدثك عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم
الزرقي ، عن أبي قتادة ، أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولأبي العاص بن الربيع ، فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها ؟ قال يحيى : قال مالك :
نعم " .
( 2 ) أخرجه البخاري في الشروط : باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح و ( 3729 ) في
فضائل الصحابة : باب ذكر أصهار النبي ، صلى الله عليه وسلم و ( 5230 ) في النكاح : باب ذب الرجل عن ابنته في
الغيرة ، ومسلم ( 2449 ) ( 95 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة ، وأبو داود ( 2069 ) في
النكاح : باب ما يكره أن يجمع بينهم من النساء ، وابن ماجة ( 1999 ) في النكاح : باب الغيرة ،
ونص مسلم : حدثني أحمد بن حنبل ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبي الوليد بن كثير ، عن محمد
ابن عمرو بن حلحلة ، أن ابن شهاب حدثه ، أن علي بن الحسين حدثه ، أنهم حين قدموا المدينة ، من عند يزيد بن معاوية ، مقتل الحسين بن علي ، رضي الله عنه ، لقيه المسور بن مخرمة فقال له :
هل لك إلي من حاجة تأمرني بها ؟ قال : فقلت له : لا . قال له : هل أنت معطي سيف رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ، وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي .
إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة ، فسمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يخطب
الناس في ذلك ، على منبره هذا ، وأنا يومئذ محتلم ، فقال : " إن فاطمة مني وأنا أتخوف أن تفتن في
دينها " قال : ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال : " حدثني
فصدقني ، ووعدني فأوفى لي . وإني لست أحرم حلالا ، ولا أحل حراما ولكن ، والله ! لا تجتمع
بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا " .
وقوله : أن تفتن في دينها : أي بسبب الغيرة الناشئة من البشرية . وقوله : " ثم ذكر صهرا " هو أبو
العاص بن الربيع ، وانصهر يطلق على الزوج وأقاربه ، وأقارب المرأة . وهو مشتق من صهرت
الشئ وأصهرته : إذا قربته . والمصاهرة : مقاربة بين الأجانب والمتباعدين .