قال ابن سعد : هو ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .
حدثنا أبو زيد النحوي سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد
الأنصاري ثابت بن زيد ، قال النحوي : هو جدي . شهد أحدا ، وهو أحد
الستة الذين جمعوا القرآن ، نزل البصرة واختط بها ، ثم قدم المدينة فمات
بها ، فوقف عمر على قبره ، فقال : رحمك الله أبا زيد ! لقد دفن اليوم أعظم
أهل الأرض أمانة ( 1 ) . وقتل ابنه بشير يوم الحرة ( 2 ) .
العقدي : حدثنا علي بن المبارك ، عن الحسن أبي محمد قال : دخلنا على
أبي زيد ، وكانت رجله أصيبت يوم أحد ، فأذن وأقام قاعدا ( 3 ) .
وقيل : اسم أبي زيد أوس ، وقيل : معاذ ، والأول أصح .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 7 / 1 / 17 .
( 2 ) قال صاحب العين : الحرة : أرض ذات حجارة سوداء نخرة كأنها أحرقت بالنار . وقال
الأصمعي : الحرة : الأرض التي ألبستها الحجارة السود . والحرار كثيرة . والمقصود هنا حرة وأقم
التي كانت فيها وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية سنة ( 63 ) هجرية . وكان أمير جيشه
مسلم بن عقبة المري ، المسمى بالمسرف لقبح صنيعه ، فقد قتل بقايا المهاجرين والأنصار في
ذلك اليوم ، وهي من أكبر مصائب الاسلام وحروبه . لم تصل الجماعة يومها في مسجد رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب فإنه لم يفارق المسجد .
فقد هتك مسرف - أو مجرم الاسلام - هتكأ ، وأنهب المدينة ثلاثا واستخف بأصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ومدت الأيدي إليهم ونهبت دورهم . . .
انظر " معجم البلدان " 2 / 249 و " الطبري " و " الكامل " و " البداية " و " تاريخ الاسلام " في أحداث
سنة ( 63 ) وانظر " جوامع السيرة " لابن حزم 357 - 358 .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 7 / 1 / 17 .