أخو معاوية من أبيه ، ويقال له يزيد الخير ، وأمه هي زينب بنت نوفل
الكنانية ، وهو أخو أم المؤمنين أم حبيبة .
كان من العقلاء الألباء ، والشجعان المذكورين ، أسلم يوم الفتح ، وحسن
إسلامه ، وشهد حنينا ، فقيل : إن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أعطاه من غنائم حنين مئة من
الإبل وأربعين أوقية فضة ، وهو أحد الامراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر لغزو
الروم ، عقد له أبو بكر ، ومشى معه تحت ركابه يسايره ، ويودعه ، ويوصيه ، وما
ذاك إلا لشرفه وكمال دينه ، ولما فتحت دمشق ، أمره عمر عليها ( 1 ) .
له حديث في الوضوء رواه ابن ماجة ( 2 ) ، وله عن أبي بكر .
حدث عنه أبو عبد الله الأشعري ، وجنادة بن أبي أمية .
وله ترجمة طويلة في تاريخ الحافظ أبي القاسم .
وعلى يده كان فتح قيسارية ( 3 ) التي بالشام .
روى عوف الأعرابي ، عن مهاجر أبي مخلد قال : حدثني أبو العالية قال :
غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس ، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل ،
فاغتصبها يزيد ، فأتاه أبو ذر ، فقال : رد على الرجل جاريته ، فتلكأ ، فقال : لئن
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 7 / 2 / 127 ، و " أسد الغابة " 5 / 491 ، و " الاستيعاب " 11 / 70 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 455 ) في الطهارة : باب غسل العراقيب ، من طريق الوليد بن مسلم ،
حدثنا شيبة بن الأحنف ، عن أبي سلام الأسود ، عن أبي صالح الأشعري ، حدثني أبو عبد الله
الأشعري ، عن خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص ، كل
هؤلاء سمعوا من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " أتموا الوضوء ، ويل للأعقاب من النار " .
وقال البوصيري : إسناده حسن ما علمت في رجاله ضعفا . وهو كما قال .
( 3 ) فيسارية : بالفتح ثم سكون ، وسين مهملة ، بعد الألف راء ثم ياء مشددة بلد على ساحل
بحر الشام تعد في أعمال فلسطين ، قريبة من طبرية ، طيبة البقعة ، كثيرة الخير . وانظر خبر فتحها
في الطبري 3 / 603 - 604 وابن كثير ، وابن الأثير في تاريخيهما ، و " تاريخ الاسلام " للمؤلف في
أحداث سنة ( 15 ) ه .