تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
البطل الكرار صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومن يضرب بشجاعته المثل ، أسلم سنة تسع ، ثم ارتد وظلم نفسه ، وتنبأ بنجد ، وتمت له حروب مع المسلمين ، ثم انهزم ، وخذل ، ولحق بآل جفنة الغسانيين بالشام ، ثم ارعوى ، وأسلم ، وحسن إسلامه لما توفي الصديق ، وأحرم بالحج ، فلما رآه عمر قال : يا طليحة ! لا أحبك بعد قتلك عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ، وكانا طليعة لخالد ( 1 ) يوم بزاخة ، فقتلهما طليحة وأخوه ، ثم شهد القادسية ، ونهاوند ، وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص : أن شاور طليحة في أمر الحرب ، ولا توله شيئا . قال محمد بن سعد : كان طليحة يعد بألف فارس لشجاعته وشدته . قلت : أبلى يوم نهاوند ( 2 ) ثم استشهد ، رضي الله عنه ، وسامحه .
هامش
( 1 ) سقطت لفظة " لخالد " من المطبوع ووضع مكانها " في " . ( 2 ) نهاوند : بفتح النون الأولى ، وتكسر ، وفتح الواو ، ونون ساكنة ودال مهملة : هي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام . جمع الفرس جموعهم فيها ، وقيل : بلغت هذه الجموع مئة وخمسين ألفا ، وقدم عليهم الفيروزان . وبلغ ذلك المسلمين فأنفذ عمر عليهم الجيوش وعليها النعمان بن مقرن ، فواقعهم فكان أول قتيل ، فأخذ حذيفة بن اليمان الراية ، وتم الفتح والنصر للمسلمين . وكان ذلك سنة ( 19 ) للهجرة وقيل سنة ( 21 ) . وقد ذكر الطبري هذه المعركة في هذه السنة ، انظر تاريخه 4 / 114 وما بعدها . وكذلك ذكرها ابن الأثير في كامله 3 / 5 وما بعدها . وفيها يقول القعقاع بن عمرو المخزومي : رمى الله من ذم العشيرة سادرا * بداهية تبيض منها المقادم فدع عنك لومي لا تلمني فإنني * أحوط حريمي ، والعدو الموائم فنحن وردنا في نهاوند موردا * صدرنا به ، والجمع حران واجم