عبادة . فقال : لو أمرتنا يا رسول الله أن نخيضها البحر ، لاخضناها ، ولو أمرتنا
أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ( 1 ) .
أبو حذيفة : حدثنا سفيان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر : " من جاء بأسير فله سلبه " فجاء أبو السير
بأسيرين . فقال سعد بن عبادة : يا رسول الله ! حرسناك مخافة عليك . فنزلت
( يسألونك عن الأنفال ) ( 2 ) .
ورواه عبد الرزاق ، عن سفيان .
علي بن بحر : حدثنا عبدالمهيمن بن عباس بن سهل ، حدثنا أبي عن
جدي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب المرأة ويصدقها ، ويشرط لها " صحفة سعد
تدور معي إذا درت إليك " . فكان يرسل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بصحفة كل
ليلة ( 3 ) .
محمد بن إسحاق بن يسار ، عن أبيه مرسلا نحوه .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 220 ومسلم ( 1779 ) في الجهاد : باب غزوة بدر ، وصححه الحاكم
3 / 253 وسكت عنه الذهبي . وقوله " أن نضرب أكبادها " : كناية عن ركضها ، فإن الفارس إذا أراد
ركض مركوبه يحرك رجليه ضاربا بهما على موضع كبد المركوب . وبرك : بفتح الباء وإسكان
الراء . والغماد : بالغين المعجمة مكسورة ومضمومة : هو موضع من وراء مكة بخمس ليال ، بناحية
الساحل . وقيل : بلدتان . وقال القاضي وغيره : هو موضع بأقاصي هجر .
( 2 ) إسناده ضعيف : الكلبي : هو محمد بن السائب أبو النضر الكوفي ، المفسر الاخباري . تركه
يحيى ، وابن مهدي ، وقال علي : حدثنا يحيى ، عن سفيان قال لي الكلبي : كل ما حدثتك عن
أبي صالح فهو كذب . وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال الدارقطني وجماعة : متروك . وأخرجه عبد
الرزاق ( 9483 ) من طريق الثوري ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
قال : لما كان يوم بدر ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : من قتل قتيلا فله كذا وكذا . فقتلوا سبعين وأسروا
سبعين " . وزاد السيوطي نسبه في " الدر المنثور " 3 / 160 إلى : عبد بن حميد ، وابن مردويه ، وانظر
ابن كثير في أسباب نزول هذه الآية .
( 3 ) إسناده ضعيف لضعف عبدالمهيمن بن عباس . وهو في كتب التراجم بغير سند ، وسند ابن
إسحاق مرسل ، كما قال المصنف .