يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ، فلا تحركوه ما استقام لكم الامر ، وإنما هو
رجل وحده ما ترك . فتركه أبو بكر . فلما ولي عمر ، لقيه فقال : إيه يا سعد !
فقال : إيه يا عمر ! فقال عمر : أنت صاحب ما أنت صاحبه ؟ قال : نعم . وقد
أفضى إليك هذا الامر ، وكان صاحبك والله أحب إلينا منك ، وقد أصبحت
كارها لجوارك . قال : من كره ذلك ، تحول عنه . فلم يلبث إلا قليلا حتى انتقل
إلى الشام . فمات بحوران ( 1 ) .
إسنادها كما ترى ( 2 ) .
ابن عون ، عن ابن سيرين أن سعدا بال قائما ، فمات . فسمع قائل يقول :
[ قد ] قتلنا سيد الخز * رج سعد بن عباده
[ و ] رميناه بسهمين * فلم نخط فؤاده ( 3 ) .
وقال سعد بن عبد العزيز : أول ما فتحت بصرى ، وفيها مات سعد بن عبادة .
وقال أبو عبيد : مات سنة أربع عشرة بحوران ( 4 ) .
وروى ابن أبي عروبة : عن ابن سيرين أن سعد بن عبادة بال قائما ، فمات ،
وقال : إني أجد دبيبا .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 144 - 145 . وحوران : كورة واسعة جنوب دمشق . وهي ذات قرى
كثيرة ومزارع وحرار .
( 2 ) أي : في غاية الضعف . لان الواقدي متروك . ومحمد بن صالح بن دينار التمار صدوق
يخطئ . والزبير بن المنذر مستور .
( 3 ) هما عند ابن سعد 3 / 2 / 145 ، وفي " أسد الغابة " 2 / 358 ، و " الاستيعاب " 4 / 159 .
( 4 ) الخبر - كما هو هنا - في " الإصابة " 4 / 153 وفيه " سعيد بن عبد العزيز " بدل " سعد " .