يعني يرد على سعد بن معاذ سيد الأوس . وهذا مشكل . فإن ابن معاذ كان
قد مات ( 1 ) .
جرير بن حازم : عن ابن سيرين : كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى
أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم .
قال عروة : كان سعد بن عبادة يقول : اللهم هب لي حمدا ومجدا ، اللهم
لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه ( 2 ) .
قلت : كان ملكا شريفا مطاعا . وقد التفت عليه الأنصار ( 3 ) يوم وفاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم ليبايعوه ، وكان موعوكا ، حتى أقبل أبو بكر والجماعة ، فردوهم عن
رأيهم ، فما طاب لسعد .
الواقدي : حدثنا محمد بن صالح ( 4 ) ، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد
الساعدي أن الصديق بعث إلى سعد بن عبادة : أقبل فبايع ، فقد بايع
الناس . فقال : لا والله ! لا أبايعكم حتى أقاتلكم بمن معي . فقال بشير بن
سعد : يا خليفة رسول الله ! إنه قد أبى ولج ، فليس يبايعكم حتى يقتل ، ولن
هامش
( 1 ) هذا الاشكال مبني على أن الخندق كانت قبل المريسيع ، لان سعد بن معاذ مات من الرمية
التي رميها بالخندق ، فدعا الله فأبقاه حتى حكم في بني قريظة ثم انفجر جرحه فمات منها . وأما
على قول من يقول - وهو الصحيح - أن المريسيع كانت قبل الخندق في شعبان سنة خمس ، وأن
الخندق كانت في شوال من السنة ذاتها ، فلا يمتنع أن يشهدها سعد بن معاذ . فلا يبقى إشكال .
انظر تفصيل ذلك في " الفتح " 8 / 471 - 472 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 143 ، والحاكم 3 / 253 من طريق : أبي أسامة عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، أن سعد بن عبادة كان يدعو : اللهم هب لي حمدا ، وهب لي مجدا . لا مجد إلا بفعال ،
ولا فعال إلا بمال . اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه .
( 3 ) مكان كلمة " الأنصار " فارغ في المطبوع .
( 4 ) ترك مكانها فارغا في المطبوع وقال في الحاشية : كلمة مخرومة .