يزيد ليس بحجة ، وقول جابر : لم يصل عليهم أصح ( 1 )
وفي " الصحيحين " من حديث عقبة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صلى على قتلى أحد
صلاته على الميت ، فهذا كان قبل موته بأيام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن القيم ، رحمه الله ، في تهذيب السنن 4 / 295 : والصواب في المسألة أنه مخير بين
الصلاة عليهم وتركها لمجئ الآثار لكل واحد من الامرين . وهذه إحدى الروايات عن الإمام أحمد
، وهي الأليق بأصوله ومذهبه .
( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 149 ، 153 ، والبخاري ( 1344 ) في الجنائز : باب الصلاة على الشهيد ،
و ( 3596 ) في المناقب : باب علامات النبوة في الاسلام ، و ( 4042 ) في المغازي : باب غزوة
أحد ، و ( 4085 ) فيه : باب أحد جبل يحبنا ونحبه ، و ( 6426 ) في الرقاق : باب ما يحذر من زهرة
الدنيا والتنافس فيها ، و ( 6590 ) في الرقاق : باب في الحوض ، ومسلم ( 2296 ) في الفضائل :
باب إثبات حوض نبينا محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وصفاته ، والنسائي 4 / 61 - 62 إلى قوله " وأنا شهيد عليكم " .
ونص مسلم من طريق وهب بن جرير ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن مرثد ، عن عقبة بن عامر قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على قتلى أحد ، ثم صعد المنبر
كالمودع للاحياء والأموات فقال : " إني فرطكم على الحوض ، وإن عرضه كما بين أيلة إلى
الجحفة ، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها
وتقتتلوا ، فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم " .
قال عقبة : فكانت آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر .