فأنزلت ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) [ آل عمران :
169 ] ( 1 ) .
ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد
الله ، عن أبيه ، سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول إذا ذكر أصحاب أحد : " أما
والله لوددت أني غودرت مع أصحاب فحص الجبل " ( 2 ) .
يقول : قتلت معهم .
وجاء بإسناد فيه ضعف عن جابر أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما رأى حمزة قتيلا ،
بكى ، فلما رأى ما مثل به شهق ( 3 )
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . ورواه أبو داود ( 2520 ) في الجهاد : باب في فضل الشهادة ، والحاكم
2 / 88 ، 297 من طريق : عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن
أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وأخرجه ابن هشام 2 / 119 ، وأحمد 1 / 266 من
طريق ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن ابن عباس ، ولم يذكرا فيه سعيد بن
جبير . قال ابن كثير : والأول أثبت . وأخرجه مسلم في صحيحه ( 1887 ) من طريق الأعمش ، عن
عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا
في سبيل الله أمواتا ، بل أحياء عند ربهم يرزقون ) قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال : أرواحهم في
جوف طير خضر ، لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك
القناديل . فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال : هل تشتهون شيئا ؟ قالوا : أي شئ نشتهي ونحن نسرح
من الجنة حيث شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات . فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا : يا
رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى . فلما رأى أن ليس لهم حاجة
تركوا " .
( 2 ) إسناده قوي . وهو في " المسند " 3 / 375 وفيه " نحض " . وفي " سيرة ابن كثير " 3 / 89
" بحضن " وهو تحريف . وفحص الجبل : سفحه وما بسط منه .
( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 197 مختصرا و 199 مطولا وسكت عنه وكذلك الذهبي . في الأولى
وصححاه في الثانية المطولة .
وفي سنده أبو حماد الحنفي المفضل بن صدقة وهو ضعيف ، وعبد الله بن محمد بن عقيل وفيه
لين . وقد عد الذهبي هذا الحديث في ميزانه من منكرات أبي حماد الحنفي .