مجيئهما ، فندب أصحابه ، وخرج يطلب العير ، فتساحلت وساروا الليل
والنهار ، ورجع طلحة وسعيد ليخبرا ، فوصلا المدينة يوم الوقعة ، فخرجا
يؤمانه ، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجور هما . وشهد سعيد أحدا
والخندق والحديبية ، والمشاهد ( 1 ) .
وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة ، وأنه من الشهداء .
قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في
الجنة ، فقال : نعم ، أذهب إلى حديث سعيد بن زيد .
هشام بن عروة ، عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ
شيئا من أرضها ، فخاصمته إلى مروان ، فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها
شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله ، سمعته يقول : " من أخذ شيئا من
الأرض طوقه إلى سبع أرضين " قال مروان : لا أسألك بينة بعد هذا ، فقال
سعيد : اللهم إن كانت كاذبة ، فأعم بصرها ، واقتلها في أرضها ( 2 ) ، فما ماتت
حتى عميت ، وبينا هي تمشي في أرضها ، إذ وقعت في حفرة فماتت .
أخرجه مسلم ( 3 ) . وروى عبد العزيز بن أبي حازم ، عن العلاء بن عبد
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 1 / 279 وانظر " مستدرك الحاكم " 3 / 369 ، 438 ، وابن هشام 1 / 683 ،
و " الاستيعاب " 4 / 188 . وانظر الخبر في الطبري 2 / 478 ، و " الكامل " في التاريخ 2 / 116 - 137 ،
وانظر الصفحة ( 25 ) التعليق رقم ( 3 ) .
( 2 ) تصحفت في المطبوع إلى " الأرض " .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1610 ) ( 139 ) في المساقاة : باب تحريم الظلم وغصب الأرض .
والبخاري ( 3198 ) في بدء الخلق : باب ما جاء في سبع أرضين والرواية فيه " شبرا " بدل " شيئا "
و ( 2452 ) من طريق أخرى مختصرا في المظالم : باب إثم من ظلم شيئا من الأرض . وأحمد
1 / 188 ، 189 ، 190 ، مختصرا ومن طرق عن سعيد بن زيد . وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 96 ، 97 ،
بروايات متعددة . وهو كذلك في " الاستيعاب " 4 / 191 ، و " الإصابة " 4 / 189 .