مؤمن " ( 1 ) . هذا في " المسند " ، وفي " الجعديات " .
الدولابي في " الذرية الطاهرة " : حدثنا الدقيقي ، حدثنا الدقيقي ، حدثنا يزيد ، سمعت
شريكا ، عن الأسود بن قيس ، حدثني من رأى الزبير يقتفي آثار الخيل قعصا
بالرمح ، فناداه علي : يا أبا عبد الله ! فأقبل عليه ، حتى التقت أعناق دوابهما ،
فقال : أنشدك بالله ، أتذكر يوم كنت أناجيك ، فأتانا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال :
تناجيه ! فوالله ليقاتلنك وهو لك ظالم ؟ قال : فلم يعد أن سمع الحديث ،
فضرب وجه دابته ، وذهب ( 2 ) .
قال أبو شهاب الحناط وغيره : عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس أنه قال للزبير يوم الجمل : يا ابن صفية ! هذه عائشة تملك الملك
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وهو في " المسند " 1 / 166 و 167 ، وفي " المصنف " لعبد الرزاق ( 9676 ) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود ( 2769 ) في الجهاد : باب في العدو يؤتى على غرة ،
من طريق محمد بن حزابة ، عن إسحاق بن منصور ، عن أسباط الهمداني ، عن السدي ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة . وأسباط كثير الخطأ ، ووالد السدي مجهول .
وله شاهد آخر من حديث معاوية عن أحمد 4 / 92 وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف . لكن
حديثه حسن بالشواهد ، وباقي رجاله ثقات ، فالحديث صحيح .
قال المنذري : الفتك أن يأتي الرجل الرجل وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله . وقوله : " الايمان
قيد الفتك " أي أن الايمان يمنع القتل ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل الفتك مقيدا .
ومنه في صفة الفرس : قيد الأوابد ، يريد أنه يلحقها بسرعة ، فكأنها مقيدة به لا تعدوه .
( 2 ) الرجل الذي أخبر بالقصة مجهول . والدقيقي : هو محمد بن عبد الملك بن مروان
الواسطي أبو جعفر صدوق . ويزيد هو ابن هارون ، وشريك هو ابن عبد الله القاضي ، كثير الخطأ .
وأخرجه الحاكم 3 / 366 من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال : شهدت الزبير خرج
يريد عليا . فقال له علي : أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : تقاتله وأنت له ظالم ؟
فقال : لم أذكر ، ثم مضى الزبير منصرفا . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كذا قالا . مع أن في
سنده عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي وقد قال فيه أبو حاتم : في حديثه نظر ، ونقل ابن
عدي عن البخاري أنه قال : فيه نظر . وشيخه فيه : عبد الملك بن مسلم لين الحديث . وانظر
" المطالب العالية " ( 4468 ) و ( 4469 ) و ( 4470 ) و ( 4476 ) .