للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج ، فلا يدخل بيته من خراجهم
شيئا .
رواه سعيد بن عبد العزيز نحوه ، وزاد : بل يتصدق بها كلها .
وقال الزبير بن بكار : حدثني أبو غزية محمد بن موسى ، حدثنا عبد الله بن
مصعب ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن جدتها أسماء بنت
أبي بكر قالت : مر الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وحسان
ينشدهم من شعره ، وهم غير نشاط لما يسمعون منه ، فجلس معهم الزبير ، ثم
قال : مالي أراكم غير أذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة ! فلقد كان
يعرض به رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فيحسن استماعه ، ويجزل عليه ثوابه ، ولا يشتغل
عنه ، فقال حسان يمدح الزبير :
أقام على عهد النبي وهديه * حواريه والقول بالفعل يعدل
أقام على منهاجه وطريقه * يوالي ولي الحق والحق أعدل
هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها * بأبيض سباق إلى الموت يرقل ( 1 )
وإن امرءا كانت صفية أمه * ومن أسد في بيتها لمؤثل ( 2 )
له من رسول الله قربى قريبة * ومن نصرة الاسلام مجد مؤثل
فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي فيجزل
هامش
( 1 ) يقال : أرقل القوم إلى الحرب إرقالا : أسرعوا ، والإرقال : ضرب من الخبب : وهي سرعة
سير الإبل .
( 2 ) في الديوان ، وعند الحاكم " لمرفل " والمرفل : هو العظيم المبجل .