ابن إبراهيم الصفاري المتوفى سنة 576 ه ، ثم ذكر والده ركن الدين الذي بقي
إلى سنة 532 ه ، كما ذكر جده إسماعيل بن إسحاق الذي بقي إلى حدود سنة
500 ه . وترجم لأبي المواهب ابن صصري المتوفى سنة 586 ه ، وأتبعه
بترجمة أبيه أبي البركات ابن صصري المتوفى سنة 573 ه ثم ترجمة جده
محفوظ المتوفى سنة 545 ه . وحينما ترجم للسلطان الهمام صلاح الدين
يوسف المتوفى سنة 589 ه ترجم معه لأبنائه : العزيز المتوفى سنة 595 ه ،
والظاهر المتوفى سنة 613 ه ، والأفضل المتوفى سنة 622 ه وهلم جرا
خامسا طبيعة تراجم " السير " وأسس انتقائها :
عرفنا من دراستنا لسيرة الذهبي أنه كان عالما ، واسع الاطلاع ، غزير
المعارف ولا سيما في التراجم ، وهو الحقل الذي ألف فيه مجموعة من الكتب
وبرع فيه البراعة التي جعلت العلماء يجمعون على أنه " مؤرخ الاسلام " ،
وألف كتابه العظيم " تاريخ الاسلام " الذي احتوى على قرابة أربعين ألف
ترجمة ، وبذلك كانت لديه حصيلة ضخمة من التراجم كان عليه أن ينتقي منها
ما يراه مناسبا لكتابه " السير " ، فهل كانت لديه خطة معينة سار عليها في ذلك ؟
والجواب : ان دراستنا للكتاب تبين أنه سار وفق خطة مرسومة في
الانتقاء ، سواء أكان ذلك في انتقاء التراجم أم في انتقاء المادة المذكورة في
كل ترجمة ، وقد انطلق في كل ذلك من ميزانه الذي وزن به المترجم من
جهة ، والاخبار التي تجمعت لديه عنه من جهة أخرى ، وهو في كل ذلك إنما
يصدر عن مفهومه المعين لفائدة كتاب من مثل " السير " . ولعلنا نستطيع فيما
يأتي أن نتبين أسس انتقاء التراجم :
1 العلمية :
كان الذهبي قد أورد في " تاريخ الاسلام " جميع المشاهير والاعلام ، ولم
سير أعلام النبلاء — صفحة مقدمة الكتاب 109
مساهمون: الذهبي
صمقدمة الكتاب ١٠٩