شرح
ما دامت في التطليقتين الأولتين ( 1 ) .
وبإزاء هذه الروايات روايات أخر دالة ، على أن استيفاء العدة يهدم
الطلاق ولا تحتاج المطلقة معه إلى محلل بعد الثلاث وهي التي تمسك بها عبد الله بن
بكير .
فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه - وهو
العدل بين المرأة والرجل - أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من
القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة
- وهي آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار - فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن
شاءت وتزوجته وحلت له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت
بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات ، يراجعها
ويطلقها ، لم تحل له إلا بزوج ( 2 ) .
وفي معنى هذه الرواية روايات أخر وكلها مشتركة في ضعف السند .
قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أورد خبر ابن بكير - : فهذه الرواية آكد
شبهة من جميع ما تقدم من الروايات ، لأنها لا تحمل شيئا مما قلنا ( 3 ) لكونها مصرحة
خالية من وجوه الاحتمال إلا أن في طريقها عبد الله بن بكير وقد بينا ( قدمنا - خ )
من الأخبار ما تضمن أنه قال حين سئل عن هذه المسألة : ( هذا مما رزق الله من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 352 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 16 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 355 .
( 3 ) ما قاله الشيخ قبل نقل هذه مما يوهم الخلاف ( تارة ) حمله على أن الزوج الثاني لم يكن قد دخل بها أو
كان تزوج متعة أو لم يكن بالغا وإن كان التزويج دائما ( وأخرى ) حملها على ضرب من التقية لأنه مذهب عمر
قال : فيجوز أن يكون الحال اقتضت أن يفتي عليه السلام بما يوافق مذهبه .