شرح
واعتبر العلامة في القواعد طلاق العدة الرجوع في العدة والمواقعة ، ولم
يعتبر الطلاق ثانيا .
وربما لاح من كلام الشيخ في النهاية وجماعة إن الطلاق الواقع بعد
المراجعة والمواقعة ، يوصف بكونه عديا وإن لم يقع بعده رجوع ووقاع ، لكن الطلاق
الثالث لا يوصف بكونه عديا إلا إذا وقع بعد الرجوع والوقاع وفي بعض
الروايات ( 1 ) دلالة عليه .وقد نقل جمع من الأصحاب ، الإجماع على أن المطلقة تسعا للعدة تحرم
مؤبدا ولم ينقلوا على ذلك دليلا .
والذي وقفت عليه في ذلك ما رواه الكليني ، عن زرارة بن أعين وداود بن
سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له
أبدا ، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا ، والذي يطلق الطلاق
الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات ( وتزوج ثلاث مرات - كا - ئل )
لا تحل له أبدا ، والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإبراهيم
بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهما ، قال : إذا طلق
الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم
طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ولعله رحمه الله أراد ما في رواية 1 من باب 2 من أبواب أقسام الطلاق فراجع الوسائل ج 15
ص 348 .
( 2 ) أورد قطعة في باب 31 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 378 وقطعة منه في باب 4
حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 358 .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 408 .