شرح
الحامل واحدة وإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ( 1 ) .
قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أورد هذه الروايات - : فأما ما رواه الحسين
بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم
عليه السلام : الحامل يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ، ثم يطلقها
الثالثة ؟ فقال : تبين منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 2 ) .
فلا ينافي ما ذكرناه من أن طلاق الحبلى واحدة ، لأنا إنما ذكرنا ذلك في
طلاق السنة ، فأما طلاق العدة فإنه يجوز أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها
ووطئها .
ويتوجه عليه ( أولا ) إن هذه رواية واحدة ، وراويها - وهو إسحاق بن عمار -
مطعون فيه ، بأنه فطحي فلا يمكن التعلق بروايته والخروج بها عن الأخبار
المستفيضة المتضمنة لأن طلاق الحبلى واحدة ( وثانيا ) إن مقتضى الرواية جواز
طلاقها ثانيا وثالثا بعد المراجعة من غير اعتبار الواطئ فلا وجه لاعتباره من غير
دليل .
وروى الكليني ، عن يزيد الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن طلاق الحبلى ؟ فقال : يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود ، قلت له : فله أن
يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسها ( ثم - خ ئل ) وأراد أن
يطلقها تطليقة أخرى ؟ قال : لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها أشهر ، قلت : فإن
طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ، ثم طلقها التطليقة الثالثة
وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على ( من - خ ل )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 380 وباب 9 حديث 4 من أبواب العدد
ص 418 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 381 .