شرح
ونقل عن عبد الله بن بكير أنه خالف في الحكم الأول ، وقال : إن هذا
الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث ، بل استيفاء العدة يهدم التحريم .
وربما ظهر ذلك من كلام الصدوق في من لا يحضره الفقيه أيضا فإنه قال :
- بعد أن أورد طلاق السنة - : ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها بعد
ذلك ، وسمي ( طلاق السنة ) طلاق الهدم متى استوفت قرئها وتزوجها ثانية هدم
الطلاق الأول .
ويدل على التحريم مطلقا - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح
عن زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما عن الصادقين عليهما السلام أنهما قالا : إن
الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أن إذا حاضت
المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ، ثم هو
أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء ، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين ، وإن
مضت ثلاثة قروء قبل أن يواقعها فهي أملك بنفسها ، فإن أراد أن يخطبها مع
الخطاب خطبها ، فإن تزوجها كانت عنده على تطليقتين ، وما خلا هذا فليس
بطلاق ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها من غير
جماع ، فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على
تطليقة ، فإن طلقها الثانية فشاء ( وشاء - ئل ) أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها
حتى خلا أجلها ، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها ، فإن فعل فهي عنده على
تطليقتين ، فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث وتورث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق ، ج 15 ص 352 منقول بالمعنى في الجملة .