( الثانية ) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على
الأشبه .
شرح
الرأي ) ( 1 ) .
ثم قال : ومن هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة
لمذهبه الذي كان أفتى به ، وأنه لما رآى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده إلى
من رواه عن أبي جعفر عليه السلام ، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز عليه
هذا ، بل وقع منه من العدول ، عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب
الفطحية ، ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد فتيا
الغلط فيمن يعتقد صحتها لشبهة دخلت إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام ،
وإذا كان الأمر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية أيضا ، ما قدمناه هذا كلامه
رحمه الله .
ولا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد الله بن بكير ، مع أن الكشي قد
نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول .
قوله : ( الثانية ) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على
الأشهر ) أجمع علماؤنا كافة على جواز طلاق الحامل مرة واحدة .
ويدل عليه قوله عليه السلام - في عدة أخبار - صحيحة ( 2 ) : خمس يطلقهن
الرجل على كل حال ، وعد منها : الحامل المستبين حملها .
واختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين أنهما منعا منه إلا بعد
مضي ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 353 .
( 2 ) قد ورد بهذا المضمون روايات فيها أكثرها صحيح وغير صحيح فراجع الوسائل باب 25 من أبواب
مقدمات الطلاق ج 15 ص 305 .