ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج ، وكذا لو نذر المملوك ، فلو بادر
أحدهما كان للزوج والمالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم ،
ولا ينعقد في سكر يرفع القصد ، ولا غضب كذلك .
شرح
اعتبار التكليف والقصد ، فلا ريب فيه ، لما عرفت من أن غير المكلف ، والقاصد
لا اعتداد بشئ من أقوالهما .
وأما الإسلام فقد صرح الأكثر باعتباره ، واستدل عليه في الشرائع بأن نية
القربة معتبرة في النذر وهي متعذرة في حقه .
وهو استدلال ضعيف ، فإن المعتبر من القربة إرادة التقرب لا حصوله ،
وهذه الإرادة كما تتحقق من المسلم تتحقق من الكافر المقر بالله تعالى ، ولهذا صح
العتق منه مع اشتراطه بالقربة ، ولو قيل : بصحة نذره لكان حسنا .
قوله : ( ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج ، وكذا لو نذر المملوك الخ )
ما اختاره المصنف رحمه الله من مساواة نذر الزوجة والمملوك كيمينهما في الوقف
على إذن الزوج ، هو المشهور بين الأصحاب خصوصا ، المتأخرين .
والحق بهما العلامة في جملة من كتبه ، الولد فجعل نذره موقوفا على إذن
الأب .
ولا نص على ذلك كله ، وإنما ورد النص بتوقف اليمين خاصة ، وهو خلاف
النذر .
وربما استدل على ذلك بما رواه الشيخ ، عن الحسن بن علي ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي
تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت : ( لله علي أن لا أبيعها أبدا )
ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة ، فقال : ف لله بقولك له ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر ج 16 ص 201 .