شرح
صلى الله عليه وآله : لا تحلفوا إلا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس
من الله ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله
عز وجل ( 1 ) .
وذكر المصنف وغيره أن اليمين لا تنعقد إلا بالله وأسمائه الخاصة
وما ينصرف إطلاقه إليه ومثل المصنف في الشرائع للأول ( أعني الحلف بالله ) بقولنا :
ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وللثاني بقولنا :
والله ، والرحمن ، والأول ، والذي ليس قبله شئ ، وللثالث بقولنا : والرب ،
والخالق ، والبارئ ، والرازق .
واعترض الشهيد في الدروس على هذا التقسيم بأن مرجع القسم الأول إلى
أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق ، والرازق هي أبعد من الأسماء الدالة
على صفات الذات التي هي دون اسم الذات ، وهي الله جل اسمه ، بل هو الاسم
الجامع فيكون القسم الأول .
وأجاب عنه جدي قدس سره في المسالك ، فقال : إن تخصيص هذه
الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره ،
ومع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصة ، ولا المشتركة وجعلوها في المرتبة الأولى
لمناسبة التقسيم ، فإن أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة ، منها المختص به ،
والمشترك الغالب وغيره والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام لم يناسب
إدخال هذه في جملة الأقسام ولو ناسب بعضها ، لأنها ليست أسماء ولا تأخرها عنها ،
لأنها أخص به تعالى من كثير من الأسماء فأفردت قسما وجعلت أولا بجهة
اختصاصها ، هذا كلامه رحمه الله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 124 .