تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
لمن اعتاد الحلف . وقوله عز وجل : ( أن تبروا وتصلحوا ) علة للنهي أي إرادة أن تبروا وتتقوا وتصلحوا ، لأن الحلاف يجتر على الله غير معظم له فلا يكون برا تقيا ، ولا تثق به الناس ولا يدخلونه في وساطاتهم وإصلاح ذات بينهم . ويدل على الكراهة أيضا ما رواه الكليني - في الحسن - ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه السلام فقالوا : يا معلم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ( 1 ) . وعن أبي أيوب الخزاز ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين فإنه عز وجل يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن في كتاب علي عليه السلام أن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتنقل الرحم يعني انقطاع النسل ( 3 ) . وعن أبي بصير ، قال : حدثني أبو جعفر صلوات الله عليه إن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنه قال من بني حنيفة ، فقال له مولى له : يا بن رسول الله : إن عندك امرأة تبرأ من جدك فقضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف ، وإما أن تعطيها فقال لي : يا بني قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت : يا أبة جعلت فداك : ألست محقا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الأيمان ج 16 ص 115 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من كتاب الأيمان ج 16 ص 116 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 119 عن بعض النسخ ( تنغسل ) بالغين وفي بعضها ( تثقل )